سوريا
ثقافة

كنيسة “قلب لوزة” في إدلب: جوهرة الآثار البيزنطية ومصدر الإلهام المعماري العالمي

جريدة الوطن٢٧ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٤٠ ص0 مشاهدة
كنيسة “قلب لوزة” في إدلب: جوهرة الآثار البيزنطية ومصدر الإلهام المعماري العالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عين على “الوطن”: كنيسة “قلب لوزة” في إدلب.. درّة الكنائس السورية ومصدر إلهام معماري حول العالم" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تزخر مدينة إدلب بتاريخ عريق يمتد عبر آلاف السنين، شاهدة على تعاقب العديد من الحضارات التي تركت بصماتها الواضحة في معالمها. وتبرز كنيسة “قلب لوزة” كواحدة من أقدم الكنائس البيزنطية في سوريا، مميزة بتصميمها المعماري الفريد الذي يمزج بين البساطة والجمال، لتصبح مصدراً للإلهام المعماري للعديد من الكنائس حول العالم.

تعتبر الكنيسة تحفة سورية خالدة بما تحمله من قيمة تاريخية ومعمارية وروحية، ونموذجاً فريداً لعبقرية المعماري السوري في العصر البيزنطي. وتقع الكنيسة في قرية “قلب لوزة” الأثرية بجبل “باريشا”، على بعد 35 كيلومتراً شمال غرب إدلب. وتُصنف الكنيسة ضمن موقع “القرى الأثرية في شمال سوريا” المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو منذ عام 2011.

يشير المؤرخ والباحث الراحل فايز قوصرة، في كتابه “قلب لوزة.. درة الكنائس السورية”، إلى أن اسم “قلب لوزة” مستمد من دلالة الفعل “لاذ” أي لجأ واحتمى، لكون الموقع ملاذاً للسكان قديماً، حيث عرف باسم “قصر لوزة”. يبلغ طول البناء 25 متراً وعرضه 15 متراً، ويتميز بصحون ثلاثة وأروقة مزخرفة وعمامة تحيط بها سور من الحجر الكلسي الكبير.

يختلف الباحثون في تاريخ بناائها، إذ يرجح الباحث الأميركي “هوارد كروسبي بتلر” تشييدها نحو عام 480، بينما يقدرها الفرنسي “جورج تشالنكو” بأواخر القرن الخامس الميلادي. وأوضح “تشالينكو” أن الكنيسة شكلت مركزاً دينياً مهماً لاستقطاب الحجاج، بينما ترى الكاتبة البريطانية “ديانا ديريكان” أن بعض العناصر المعمارية في الكنائس الأوروبية تعود بجذورها إلى نماذج سورية ككنيسة “قلب لوزة”.

شارك الخبر: