سوريا
اقتصاد

بعد غياب لأكثر من 15 عاماً.. التيار الكهربائي يعود إلى عندان وحريتان بريف حلب الشمالي

Syria 24٢٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
بعد غياب لأكثر من 15 عاماً.. التيار الكهربائي يعود إلى عندان وحريتان بريف حلب الشمالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد أكثر من 15 عاماً من الانقطاع.. الكهرباء تعود إلى عندان وحريتان بريف حلب الشمالي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت مدينة عندان ومدينة حريتان في ريف حلب الشمالي عودة تدريجية للتيار الكهربائي بعد سنوات طويلة من الغياب، وهي خطوة يعول عليها السكان المحليون لتحسين واقع الخدمات الأساسية، وتقليل أعباء تأمين الطاقة، فضلاً عن تشجيع عودة الأهالي ودعم النشاط الاقتصادي في المنطقة.

في مدينة عندان، أحدثت عودة الكهرباء أثراً مباشراً على الأعمال اليومية، مثل محل حمادة غزال لبيع البوظة والقوالب المجمّدة، حيث أسهم تركيب عداد الكهرباء في خفض تكاليف التشغيل اليومية بعد فترة طويلة من الاعتماد على حلول بديلة مكلفة. وأوضح غزال أن الاعتماد على الطاقة الشمسية لم يكن كافياً لتغطية احتياجات العمل طوال اليوم، خصوصاً لتشغيل البرادات وماكينات البوظة والسلاش مع غروب الشمس، مما كان يجعله مضطراً لتشغيل مولدة كهربائية بتكلفة تقارب عشرة دولارات يومياً. وبعد تركيب الداد، تراجع الاستهلاك اليومي ليصبح بين 10 و20 كيلوواط، مع القدرة على تشغيل المعدات لفترات أطول وبشكل مريح بعيداً عن المولدات.

ولا تقتصر فوائد عودة الكهرباء على القطاع التجاري فحسب، بل يترقب السكان انعكاسها على مختلف مرافق الحياة العامة، تشمل ضخ المياه والخدمات الصحية والتعليمية والأنشطة التجارية والصناعية. وفي هذا السياق، وصف رئيس مجلس مدينة عندان، المهندس خالد جنيد، عودة التيار الكهربائي بعد انقطاع دام أكثر من 15 عاماً بأنها خطوة لاقت ترحيباً وفرحة واسعة من الأهالي، مؤكداً أنها تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المدينة وتشجيع السكان على العودة.

وأشار جنيد في تصريحاته ل سوريا 24 إلى أن نسبة العائدين إلى مدينة عندان بلغت نحو 28% حتى الآن، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة تدريجياً مع تحسن مستوى الخدمات، وصولاً إلى عودة غالبية السكان. وأكد أن توفر الكهرباء يسهم في تشغيل شبكات المياه ودعم قطاعي الصحة والتعليم وتحريك عجلة التجارة والصناعة، لافتاً إلى أن المجلس يقدم كافة التسهيلات للأهالي الراغبين في تركيب عدادات كهربائية.

من جانبها، تواصل الشركة السورية التركية للطاقة الكهربائية جهودها لاستكمال البنية التحتية وتركيب العدادات في المنطقة. وأوضح مديرها الإداري والقانوني، مصطفى حنورة، أن خطوة إيصال الكهرباء إلى عندان وحريتان جاءت تلبية لاحتياجات السكان العائدين وسط الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل جراء القصف خلال الأعوام الماضية. وأشار حنورة إلى أن المشروع واجه تحديات كبيرة بسبب الأضرار الجسيمة التي أصابت شبكات الكهرباء ومراكز التحويل، موضحاً أن العمل بدأ بتأهيل شبكات التوتر المنخفض والمتوسط والعالي.

وأضاف أنه يجري حالياً تركيب العدادات في مدينة عندان بالتوازي مع تجهيز مراكز الخدمة في حريتان تمهيداً لبدء تركيب العدادات للمشتركين هناك في الأيام القادمة. كما لفت إلى أهمية المشروع في تشغيل المنشآت الاقتصادية والحيوية والمعامل والمهن في كل من عندان وحريتان وكفر حمرة، مما يسهم في استئناف العمل وتحريك الإنتاج وتوفير فرص العمل.

وقد واجهت أعمال إيصال التوتر العالي تحديات عديدة استمرت معالجتها حتى أيفار/مايو 2026، في ظل دمار واسع النقص في الأعمدة وغياب مراكز التحويل الجاهزة، مما استدعى بناء مراكز جديدة وتأهيل الشبكات وسط تراكم الأنقاض.

وعقب إنجاز العمل في عندان وحريتان، تعتزم الشركة توزيع ورشاتها على مسارين، يتوجه الأول إلى مدينة كفر حمرة لتجهيز بنيتها التحتية وشبكاتها، بينما يتجه الثاني نحو بلدات بيانون ورتيان وحيان وماير لإيصال الخدمة إليها، مما يفتح الباب أمام عودة تدريجية للحياة الطبيعية وإنعاش المصالح والمنشآت في هذه المدن.

شارك الخبر: