ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس ويشترط التطبيع مع إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "ترامب يرسل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس ويربط تنفيذه بالتطبيع مع إسرائيل" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الكونغرس اتفاقاً مقترحاً للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مع السعودية، مع اشتراط تنفيذه بانضمام المملكة إلى «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، حسبما أفاد مسؤول في الإدارة الأميركية لوكالة رويترز.
وجاءت هذه الخطوة بإحالة الاتفاق إلى الكونغرس يوم الاثنين 24 أغسطس/آب، إثر التوصل إليه بين واشنطن والرياض في يوليو/تموز الماضي. ويهدف الاتفاق، في حال تفعيله، إلى تمكين الشركات الأميركية من تصدير التكنولوجيا النووية المدنية والمشاركة في تطوير البرنامج النووي السعودي طوال مدة امتداده التي تبلغ 30 عاماً.
ويتضمن الاتفاق خططاً محتملة لبناء مفاعلات من طراز AP1000 في المملكة ضمن مشروع ضخم تقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات، ومن المرجح أن تكون شركة «ويستنغهاوس» الأميركية المستفيد الأكبر منه. ورغم ذلك، شدد مسؤول أميركي على أن موقف ترامب ثابت بشأن ربط بدء التنفيذ بانضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو الشرط الذي أعلنه لأول مرة بعد أيام من إبرام الاتفاق النووي في يوليو.
في المقابل، تصر السعودية على ضرورة وجود مسار واضح لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية كشرط أساسي لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، مما يضع عقبة سياسية رئيسية أمام المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق حالياً. كما يواجه الاتفاق انتقادات واعتراضات داخل الولايات المتحدة بسبب ملف تخصيب اليورانيوم، حيث يثير استياء بعض المشرعين وخبراء منع الانتشار النووي لغياب ما يُعرف بـ«المعيار الذهبي» الذي يحظر تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك داخل الدولة المستفيدة، وهي قيود سبق أن قبلت بها الإمارات في اتفاقها النووي مع واشنطن عام 2009.
من جانبها، تؤكد إدارة ترامب أن الاتفاق يلتزم بضمانات منع الانتشار المنصوص عليها في القانون الأميركي، مشيرة إلى أن الاتفاق لا يمنح السعودية مفاعلات أو منشآت تخصيب بشكل فوري، بل يضع الإطار القانوني للتعاون المستقبلي ونقل التكنولوجيا النووية المدنية.
وطبقاً للقانون الأميركي، يمتلك الكونغرس فترة 90 يوم انعقاد لمراجعة الاتفاق، وإذا لم يصدر قرار مشترك برفضه خلال تلك المدة، يحق للاتفاق دخول حيز التنفيذ وفقاً للأطر القانونية، في حين يمتلك ترامب حق النقض ضد أي قرار بالرفض، وهو ما يتطلب أغلبية الثلثين لتجاوزه.
وبهذا التطور، يجتمع ثلاثة ملفات بالغة الحساسية في صفقة واحدة تشمل البرنامج النووي السعودي، والتطبيع السعودي الإسرائيلي، ومستقبل الدولة الفلسطينية، ليبقى مصير الاتفاق مرهوناً بمواقف الكونغرس الأميركي وتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة