سوريا
سياسة

موجة رفض واسعة في سوريا إثر تصريحات حكمت الهجري حول الارتباط بإسرائيل

enabbaladi.net٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٢ م0 مشاهدة
موجة رفض واسعة في سوريا إثر تصريحات حكمت الهجري حول الارتباط بإسرائيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ردود فعل رافضة لتصريحات الهجري عن “الارتباط بإسرائيل”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، التي تحدث فيها عن أن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، ردود فعل رافضة في الأوساط السورية بين رافض ومحذر.

وقلل المستشار في الرئاسة السورية، أحمد موفق زيدان، من أهمية تصريحات الهجري، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يمثل أهالي السويداء ولا الدروز. وقال زيدان، في مقابلة مع قناة "الحدث"، الأربعاء 26 من آب، إن الخطوات التي خطتها الدولة السورية خلال العام ونصف العام الماضي هي التي ترسم حاضر سوريا ومستقبلها، مضيفًا أن هناك جهات وأطرافًا لا تزال تحاول الاستثمار في غير البناء والتنمية.

وأعرب عن أسفه لوجود بعض الأطراف التي تحاول الالتحاق بإسرائيل أو بالعدو الإسرائيلي، مشيرًا في المقابل إلى أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الشرق السوري انضمت إلى الدولة السورية وأدركت أن سوريا لا يمكن إلا أن تكون واحدة موحدة. وأكد زيدان أن السويداء، فيها عناصر وطنية وجهات وشخصيات وطنية، مضيفًا أن هناك إشكاليات داخلية داخل السويداء لا توافق على مواقف الهجري.

وكان الهجري قد أطلق، عبر تسجيل مصور، موقفًا اعتبر فيه أن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وأنهم يشكلون مع مكوناتها عائلة واحدة. وأضاف أن الدروز عادوا إلى قواعدهم التاريخية، مشيرًا إلى وجود اشتراك عقائدي مع الدولة الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها دولة مؤسسات وعلم وحضارة وبناء للإنسان بالشكل الصحيح.

ردود من أبناء السويداء

في المقابل، عبر فادي الأطرش، أحد أبناء السويداء، عبر حسابه في "فيسبوك"، عن رفضه لأي مساس بالهوية العربية والدينية لأبناء المحافظة، مؤكدًا أن "أبناء الطائفة المعروفية، المسلمين الموحدين، يعتزون بعروبتهم ويحفظون تاريخهم ويصونون كرامتهم، ولا يسمحون لأحد باختزال هويتهم أو المزايدة عليهم في دينهم أو عروبتهم أو أصالتهم". واعتبر أن من يروج لمواقف تخالف ذلك فإنه إما يجهل تاريخ المنطقة، أو يتبنى خطابًا لا يعبر عن أبناء المحافظة، (في إشارة لتصريحات الهجري).

بدوره، يرى أستاذ الفلسفة السياسية خلدون النبواني أن كلام الهجري يمثله وحده، محذرًا من التعويل على وعود إسرائيلية بشأن استقلال السويداء أو ضمها إلى إسرائيل. وقال النبواني، في منشور عبر "فيسبوك"، إن الهجري يقع مجددًا في الفخ الإسرائيلي، معتبرًا أن الوعود المقدمة له قد تكون مرتبطة بحسابات داخلية وانتخابية إسرائيلية، ولا تعني التزامًا طويل الأمد تجاه أبناء المحافظة.

وترات متواصلة في السويداء

لا تمثل هذه التصريحات الموقف الأول من نوعه للشيخ حكمت الهجري، فقد سبق أن طالب في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، نشرت في 13 من كانون الثاني الماضي، بالاستقلال التام للسويداء، مع عدم استبعاد المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف ضامن خارجي، رشح إسرائيل للعب هذا الدور بصفتها "الجهة الأنسب"، وفق تعبيره. وأكد الهجري حينها عدم وجود أي صلة بما سماه "نظام دمشق"، واصفًا أيديولوجيا الحكومة السورية بأنها امتداد لتنظيم القاعدة.

وما زالت المحافظة تشهد أحداثًا أمنية بشكل شبه يومي، خاصة في مناطق التماس بين قوات الحكومة السورية و"الحرس الوطني" التابع لحكمت الهجري، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بتأجيج الأوضاع وتصعيد الأزمة، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن الدعوات الانفصالية داخل السويداء تهدد بتقويض وحدة البلاد.

شارك الخبر: