كارثة حدودية مروعة: سيول طينية جارفة تبتلع معبراً بين نيبال والصين وتخلف مئات المفقودين


هذا الخبر بعنوان "طوفان من الطين والصخور يبتلع معبراً حدودياً بين نيبال والصين |فيديو" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثقت كاميرات مراقبة مشاهد مرعبة لفرار عشرات الأشخاص من معبر حدودي يربط بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، وذلك قبيل لحظات من اجتياح كتلة ضخمة من المياه والطين والصخور للمكان، في إطار فيضانات مدمرة خلفت عشرات الضحايا ومئات المفقودين.
وأظهرت المقاطع المصورة أشخاصاً يفرون هاربين بعيداً عن المنطقة الحدودية بينما اندفعت كتلة هائلة من الوحل والحطام بسرعة فائقة نحو المعبر، لتغمر مباني ومركبات بالكامل خلال ثوانٍ معدودة. وأكدت وسائل إعلام أن هذه المقاطع صُورت في الجانب الصيني من الحدود وتحديداً في مقاطعة غيرونغ التابعة لمنطقة التبت، وهو ما تطابق مع مشاهد تحققت منها وكالة رويترز للكارثة التي ضربت المنطقة يوم الأربعاء.
ومع استمرار جهود البحث والإنقاذ، ارتفعت حصيلة ضحايا هذه الفيضانات والانهيارات على جانبي الحدود لتصل إلى 157 قتيلاً على الأقل، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن وكالة الأناضول التركية. كما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، حيث سجلت السلطات النيبالية فقدان 403 أشخاص من بينهم 391 أجنبياً من جنسيات متعددة، في حين أعلنت السلطات الصينية عن فقدان 265 شخصاً في منطقة غيرونغ.
وتضمنت قائمة المفقودين سياحاً وحجاجاً كانوا في طريقهم لزيارة جبل كايلاش في التبت، إضافة إلى عدد من السكان المحليين والعاملين في مشاريع تنموية بالمنطقة.
وضربت الفيضانات مناطق واسعة في إقليم راسوا النيبالي والمناطق المحاذية للحدود الصينية، مما أدى إلى جرف منازل وطرقات وجسور ومشاريع لتوليد الطاقة الكهرومائية، بينما أظهرت الصور الميدانية سيارات ومباني محاصرة بالكامل وسط الطين والحطام. ونتيجة لذلك، اضطرت السلطات لإطلاق تحذيرات عاجلة لسكان المناطق المجاورة لأنهار بوتيكوشي وتريشولي وناراياني بضرورة الابتعاد عن الضفاف تخوفاً من سيول جديدة وارتفاع إضافي في منسوب المياه.
من جهة أخرى، واجهت عمليات الإنقاذ في المناطق الجبلية عراقيل بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع مستوى المياه، الأمر الذي حال دون تمكن مروحيات الإنقاذ من الهبوط في المواقع المتضررة، دفع بالسلطات النيبالية والصينية إلى تعزيز الفرق الميدانية للبحث عن المفقودين وإجلاء العالقين.
وفيما يخص أسباب هذه الكارثة، تشير التقديرات الأولية إلى أن انهياراً ضخماً للجليد والصخور في منطقة جبلية قد تسبب في اندفاع كميات هائلة من المياه والحطام باتجاه مجرى النهر، في وقت تستمر فيه الجهات المعنية بدراسة الأسباب الدقيقة. وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قد رصدت زلزالاً بلغت قوته 4.4 درجات في المنطقة الحدودية قبيل وقوع الحادثة يوم الأربعاء، وسط ترجيحات أولية بوجود ارتباط بين الهزة والانهيار الصخري أو الجليدي من دون تأكيد قاطع.
ويأتي ذلك في وقت يحذر فيه خبراء المناخ منذ سنوات طويلة من تفاقم مخاطر الفيضانات والانهيارات المرتبطة بالأنهار والبحيرات الجليدية في جبال الهيمالايا، تزامناً مع التسارع المستمر في ذوبان الجليد وارتفاع درجات الحرارة العالمية.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل