سوريا
اقتصاد

بعد رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب: هل تبدأ عجلة النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار؟

جريدة الوطن٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٢ م0 مشاهدة
بعد رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب: هل تبدأ عجلة النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تخرج من قائمة الإرهاب.. هل بدأت مرحلة النهوض الاقتصادي؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يعتبر قرار إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب مجرد إجراء قانوني أو سياسي عابر، بل يمثّل تحولاً مفصلياً في مسار العلاقة بين سوريا والمجتمع الدولي، ويفتح الباب أمام مرحلة مختلفة عنوانها الانفتاح الاقتصادي والمالي والدبلوماسي. ولا سيما أن هذا التصنيف ارتبط لعقود بقيود واسعة على المساعدات والتجارة والصادرات وبعض المعاملات المالية، ما جعل رفعه يحمل أهمية تتجاوز البعد الرمزي إلى آفاق عملية تمس الاقتصاد والاستثمار وإعادة الإعمار.

وأوضح المستشار في التحكيم والشؤون الاقتصادية باسل تقي الدين في تصريح لـ”الوطن” أن إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يُشجّع بشكل أساسي الاستثمارات الأجنبية والعربية، لما تُؤمّنه من ثقة المجتمع الدولي وإزالة الكثير من المخاوف والعقبات والتشجيع على العمل والاستثمار في سوريا، كما تسهم في زيادة التحويلات المالية وتسريع عملية إعادة الإعمار.

وبيّن باسل تقي الدين أن سوريا أصبحت اليوم بعد صدور القرار على أبواب مرحلة قادمة تمثّل فرصة ذهبية للنهوض بالبلد في كل المجالات، وخصوصاً أنها تعتبر معبراً لحوامل الطاقة من نفط وغاز بعد حل مشكلة مضيق هرمز وإقرار نقل النفط بالأنابيب، وكذلك دخول شركات التنقيب عن البترول والتي كانت تُحجم عن الدخول سابقاً.

ورأى باسل تقي الدين بأن نتائج القرار لن تظهر بشكل فوري وسريع، بل يتطلب هذا الأمر وقتاً لحين إنجاز المشاريع التي ستُقام بعد القرار لما تتطلبه من وقت لتركيب الآلات الخاصة بكل مشروع وتجربتها ثم بدء عملية الإنتاج وتوجيه البضائع نحو التصدير أو للاستهلاك الداخلي، مضيفاً أن الصناعات الغذائية على سبيل المثال قد تحتاج لوقت أقل من مشروعات صناعية ضخمة أخرى لتظهر آثارها اقتصادياً بعد أن تستكمل دراستها وتنفيذها.

ختم باسل تقي الدين حديثه بالقول إن العقوبات الدولية والاقتصادية السابقة على سوريا والتصنيف السابق لها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب أديَا إلى نمو اقتصاد الظل وتنشيط عمليات التهريب، وإعاقة النمو الاقتصادي وحرمان خزينة الدولة من العائدات الجمركية، لافتاً إلى أننا اليوم بعد صدور قرار شطب اسم سوريا من القائمة بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى توافر النيات الحسنة والصبر للوصول إلى عصر النهضة والتقدم المنشود.

شارك الخبر: