سوريا
ثقافة

بالتعاون والتراث: 4000 ياباني يسحبون بالحبال برجاً تاريخياً يزن 400 طن

syriahomenews٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٤ ص0 مشاهدة
بالتعاون والتراث: 4000 ياباني يسحبون بالحبال برجاً تاريخياً يزن 400 طن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“شدّوا الحبال!”… 4000 ياباني يتكاتفون لتحريك برج يزن 400 طن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد يجمع بين روح العمل الجماعي والحرص على صيانة التراث، شارك آلاف السكان في اليابان في عملية إعادة البرج الرئيسي لقلعة هيروساكي الواقعة شمال البلاد، والذي يصل وزنه إلى نحو 400 طن، تمهيداً لإعادته لمكانه الأساسي بعد انقضاء سنوات من عمليات الترميم.

وتعاون المشاركون يوم الأربعاء عبر سحب حبال ضخمة ترتبط بالهيكل الخشبي المكون من ثلاثة طوابق، مستخدمين في ذلك تقنية يابانية تراثية تتيح نقل المنشآت التاريخية دون الحاجة إلى تفكيكها.

وسبق أن تم نقل البرج، الذي يحمل تصنيف ممتلك لمستوى ثقافي هام على الصعيد الوطني في اليابان، خلال عام 2015 لمسافة تقارب 80 متراً بغية إتاحة المجال لترميم القاعدة الحجرية للقلعة التي واجهت خطر الانهيار. وعوضاً عن تفكيك المبنى، اختار المهندسون نقله بصورة كاملة عبر سكك حديدية نحو ساحة مجاورة، ضمن خطوة هندسية دقيقة حافظت على البناء التاريخي.

ومنذ يوم السبت الماضي، تبادلت مجموعات يضم كل منها نحو 80 فرداً مهمة شد الحبال لتحريك البرج خطوات معدودة في كل مرحلة. ووفقاً للجهات المسؤولة، بلغ عدد المشاركين في هذه الخطوة قرابة 4000 شخص، استطاعوا معاً زحزحة البرج لمسافة تقارب خمسة أمتار.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس عقب مشاركته، وصف تاكاهيرو كوغاوا، وهو أحد أهالي هيروساكي، التجربة بقوله: “الأمر أشبه بمحاولة تحريك جبل”.

وتُعرف الأسلوب المطبق باسم “هيكيا”، وهي وسيلة تقليدية استُخدمت في اليابان منذ القدم لنقل المنشآت من موقع لآخر من دون الحاجة لفكها. وتعتزم بلدية هيروساكي الاستعانة بآليات ثقيلة خلال شهر أيلول لاستكمال عملية النقل، على أن يثبت البرج نهائياً في مكانه بشهر تشرين الثاني المقبل، قُبيل قدوم فصل الثلوج.

وعقب الفراغ من أعمال إضافية تتضمن صيانة السقف النحاسي والواجهات، يترقب أن يتم فتح المعلم التاريخي مجدداً للزوار في عام 2033. وترجع جذور القلعة إلى فترة إيدو اليابانية، في حين تعرض برجها للتدمير جراء صاعقة خلال القرن السابع عشر قبل أن يُعاد تشييده مع بداية القرن التاسع عشر.

وعبر المشارك كاتسومي تيرادا، البالغ من العمر 82 عاماً والذي شارك قبل 11 عاماً في عملية نقل البرج الأولية، عن مشاعره قائلاً إنه تساءل مراراً بقلق عما إذا كان سيبقى على قيد الحياة ليشهد عودة البرج، مضيفاً بغبطة: “لقد صمدت، ولا أزال حياً وبكامل لياقتي البدنية”.

ويعتبر القائمون على المبادرة أن انخراط الأهالي في المشروع لا يقتصر على تقديم العون في نقل البناء، بل يمنحهم فرصة الاندماج في تاريخ مدينتهم، ويدعم تمرير قيمة هذا الإرث للأجيال القادمة.

شارك الخبر: