سوريا
سياسة

واقع المعاملات القانونية في سوريا بين تحسين آليات التطبيق وانتظار الإصلاح التشريعي

Syria 24٢٦ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٣٠ م0 مشاهدة
واقع المعاملات القانونية في سوريا بين تحسين آليات التطبيق وانتظار الإصلاح التشريعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تغيّر في إجراءات المعاملات القانونية في سوريا بانتظار إصلاح التشريعات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد آليات إنجاز المعاملات القانونية في سوريا تطورات ملحوظة على مستوى التطبيق والإجراءات خلال المرحلة الجديدة، وذلك بالتزامن مع استمرار العمل بالتشريعات والقوانين النافذة لحين انطلاق عملية إصلاح قانوني شاملة. وبينما تتباين تجارب المواطنين بين رصد تحسن ملحوظ ومعاناة مستمرة مع الروتين، تبرز مكافحة الرشوة وتوحيد الإجراءات كأهم التحديات التي تواجه المؤسسات القانونية والقضائية.

استمرار الروتين في بعض المعاملات
تروي أم أحمد لـ« سوريا 24 » تفاصيل تجربتها في إنجاز معاملة حصر إرث التي استغرقت أكثر من شهر ونصف، رغم وضوح الإجراءات المطلوبة في بدايتها. وتوضح أن الصعوبة تمثلت في تعدد الخطوات الإدارية والمراجعات والتنقل بين مديريات ودوائر مختلفة لاستكمال الوثائق والتواقيع. وأشارت إلى أن غياب مسار إداري موحد ساهم في إطالة أمد المعاملة، واضطرها أحياناً لدفع مبالغ مالية خارج الرسوم الرسمية لتسريع الإجراءات، لافتة إلى أن هذه الممارسات باتت تطلب بالدولار بدلاً من العملة المحلية مقارنة بالسابق، فضلاً عن تفاوت خبرة الموظفين وتفسيرهم للإجراءات. وأكدت أن هذه التجربة تقتصر على معاملة حصر الإرث ولا يمكن تعميمها على باقي المؤسسات.

تجارب أسرع في تثبيت العقود
على الجانب الآخر، يروي كريم لـ« سوريا 24 » تجربته المختلفة في تثبيت عقد إيجار منزل، مؤكداً أن الإجراءات كانت واضحة ولم يواجه أي صعوبات. وأوضح أن المعاملة استغرقت ساعات قليلة معظمها في انتظار الدور، ودون دفع أي مبالغ إضافية خارج الرسوم الرسمية أو اللجوء للوساطة. ويرى كريم أن هذه التجربة تعكس تحسناً مقارنة بالسابق الذي شهد ظواهر تجاوز الدور واستغلال النفوذ، مشيراً إلى أن تجربته تظل فردية لكنها تدل على وجود تحسن في التعامل مع المعاملات.

رأي نقابة المحامين
من جانبه، صرح رغيد دياب، عضو مجلس نقابة المحامين المركزية في الجمهورية العربية السورية، لـ« سوريا 24 »، بأنه اطلع على آليات العمل السابقة من خلال عمله في النقابة، معتبراً أن العمل القانوني في عهد النظام البائد كان يتأثر بالرشوة والمحسوبيات مع محدودية تطبيق القانون. وأوضح أن التغيير الحالي ثمرة جهود وزارة العدل ونقابة المحامين في سبيل تطبيق القوانين ومكافحة الرشوة وضمان حقوق المواطنين، مشدداً على التزام القضاة بتطبيق القانون وتمكين المحامين من الدفاع عن موكليهم.

انتظار إصلاح التشريعات
وفيما يخص القوانين النافذة، أشار دياب إلى أن تعديلها وتحديثها لم يبدأ بعد بانتظار انطلاق عملية إصلاح تشريعي شاملة في المحاكم، مؤكداً أن التغيير الحالي يتركز على آلية تطبيق القوانين القائمة وليس النصوص نفسها. وأكد أن الرشوة «تم ضبطها بنسبة كبيرة جداً»، مع الإقرار بوجود محاولات مستمرة لتجاوز القانون تتابعها وزارة العدل والتفتيش القضائي ونقابة المحامين لضمان التطبيق الفعلي للقانون دون استثناءات.

شارك الخبر: