تصاعد المخاوف الإسرائيلية من النفوذ التركي في سوريا وسط شكوك بموقف واشنطن


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من مساعي تركيا لتعزيز حضورها العسكري في سوريا، وسط معلومات استخباراتية تقول تل أبيب إنها رصدت خططاً لنشر رادارات وطائرات مسيرة ومنظومات عسكرية في قواعد سورية. لكن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على أنقرة، إذ يساور المسؤولين الإسرائيليين شك متزايد في استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل لكبح الطموحات التركية، في ظل علاقته الوثيقة بالرئيس رجب طيب أردوغان واستثماره السياسي في دعم الحكومة السورية الجديدة.
كشف تقرير لموقع “المونيتور” أن مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية رفيعة تشكك في تأكيدات تركيا بأنها لا تعتزم إنشاء قواعد عسكرية في سوريا أو نشر منظومات دفاع متطورة فيها. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل شنت ضربة على قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بعد معلومات استخباراتية قالت إنها تشير إلى خطط تركية لتوسيع وجودها العسكري في الموقع.
ورفض مسؤولون أتراك، بينهم برهان الدين دوران، كبير مستشاري الاتصالات للرئيس رجب طيب أردوغان، الاتهامات الإسرائيلية، لكن المصادر الأمنية الإسرائيلية لم تقتنع بالنفي التركي. وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع لـ”المونيتور”: “لا تنخدعوا. كانت تركيا تعتزم وضع أنظمة رادار وطائرات مسيرة هجومية في قاعدة القوات الجوية السورية تحت غطاء سوري. المعلومات قوية جداً”. وأضاف المصدر أن الأتراك والسوريين يعرفون أن إسرائيل على اطلاع على هذه الخطط، مؤكداً أن تل أبيب لا تنوي السماح بنشر قوات عسكرية تركية إضافية على الأراضي السورية.
ولفت التقرير إلى أن تركيا كانت أحد أبرز داعمي المعارضة السورية المسلحة خلال سنوات الحرب، وعززت تدريجياً وجودها العسكري في شمال البلاد منذ عام 2016، في إطار عملياتها ضد “قوات سوريا الديمقراطية” ذات القيادة الكردية. ويُقدّر عدد القوات التركية المنتشرة في شمال سوريا بنحو 20 ألف جندي، فيما أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر في وقت سابق أن أنقرة لا تعتزم سحب قواتها من سوريا في المستقبل القريب.
تضع هذه التطورات الحكومة السورية الانتقالية في قلب التنافس المحتدم بين إسرائيل وتركيا، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى توسيع تعاونها العسكري والسياسي مع دمشق. وفي المقابل، شهدت الفترة الأخيرة اتصالات مباشرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بينها اتصال جرى بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومسؤول إسرائيلي رفيع، تناول النشاط العسكري التركي في سوريا.
لكن أحد أبرز محاور التقرير يتمثل في الشكوك الإسرائيلية تجاه موقف إدارة ترامب من الطموحات التركية في سوريا، حيث تخشى إسرائيل أن واشنطن لن تتدخل فعلياً لمنع أنقرة من توسيع حضورها العسكري، نظراً للعلاقة الوثيقة التي تجمع ترامب بأردوغان.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة