سوريا
سياسة

سوريا الجديدة: دبلوماسية التوازن الداخلي والخارجي تحصد مكاسب تاريخية

جريدة الوطن٢٦ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٠٠ م0 مشاهدة
سوريا الجديدة: دبلوماسية التوازن الداخلي والخارجي تحصد مكاسب تاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا الجديدة.. سياسات التوازن تحصد ثمارها" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقف الإنجازات التي تحققها سوريا عند حد، إن كان داخلياً أم خارجياً، إذ إن المكاسب التي تحصدها الدبلوماسية السورية تتجاوز الحسابات التقديرية لعمرها في إطار سوريا الجديدة. فالنجاحات التي أحرزتها القيادة في مجالات مختلفة خلال مدة زمنية تعد قصيرة قياساً إلى تجارب سياسية في دول أخرى، جديرة بتحليل ما وراءها من دوافع وأسباب.

اتباع قيادة سوريا الجديدة نهجاً متوازناً ومتزناً في آن معاً، بعيداً عن سياسة المحاور والاستقطابات الحادة التي مثلت تحولاً نوعياً في السياسات، يشكل الحجر الأساس في النجاحات التي حققتها، ولم تقتصر على الصعيد الداخلي إنما تجاوزت ذلك إلى الخارج، في خطوات يمكن أن يقال عنها إنها انعكست من الخارج على الداخل.

فالسياسات التي تبنتها سوريا الجديدة وقيادتها ابتعدت عن التجاذبات والأحلاف بشكل يحافظ على المصالح الوطنية، ولا سيما إعادة الإعمار وتحسين الوضع عبر الاستجابة لهموم مواطنيها الذين عانوا ما عانوه خلال السنوات الماضية، لتأتي المعالجة الجديدة بنتائج يمكن القول عنها إنها لافتة، إذ عالجت في جزء مهم منها بواعث القلق والمخاوف لدى الشارع.

وفي السياق، تبرز القضايا الوطنية على رأس القائمة، فمنذ تولي الإدارة الجديدة مهامها، عملت على إعادة توحيد الصفوف، واستطاعت من خلال موازنتها بين الاحتياجات والأولويات قطع أشواط ليست قصيرة قياساً إلى عمر التحرير. ويأتي في هذا الإطار تبنيها مقاربة توفيقية حافظت بالدرجة الأولى على صف واحد، من دون أن تغفل عن ملفات أخرى ذات أهمية إن كانت سياسية أم اقتصادية أو خدمية.

وهنا لا بد من الحديث عن إعلان حل “قسد” وإعادة اندماجها بشكل كامل في مؤسسات الدولة، بشكل يمنح سوريا مزيداً من التماسك أمام التحديات التي تواجهها. هذه الخطوة جاءت بعد مرونة كبيرة أبدتها الحكومة السورية في التعامل مع “قسد” على مدى ما يقارب السنتين، والهدف كان الحفاظ على وحدة سوريا، كما أنها جاءت لتضع حداً لأوهام البعض في إنشاء كيانات انفصالية، وذلك بعد اقتناع النسبة الأكبر بمنطق الدولة ودوافعها.

وتذهب مصادر سياسية متابعة في دمشق إلى أن ما يحصل في الداخل لا يمكن فصله عن الخارج، فالسياسات المتوازنة التي اعتمدتها دمشق على الصعيد الخارجي انعكست من دون أدنى شك على ما يحدث في الداخل. فالثقة المتزايدة لدى المجتمع الدولي بصوابية المواقف السورية تأتي في هذا الإطار، بعد أشهر طوال من دبلوماسية سورية مكوكية أقنعت العديد من الدول بهذا الأمر.

فإزالة اسم سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب ما كان ليحدث من دون هذه الثقة ومن دون سياسات استطاعت إقناع الآخر بصحة وجهة نظر الطرف الأول حيال الواقع الجديد، أضف إلى ذلك سيل الترحيب من العديد من الدول العربية والإقليمية والأجنبية بهذا الأمر، وهو ما يرسم صورة جديدة تعكس التحول اللافت تجاه سوريا الجديدة وقيادتها.

شارك الخبر: