في ذكرى مجزرة داريا: شهادات حية توثق سنوات الحصار والقصف وتدعو لحفظ الذاكرة


هذا الخبر بعنوان "في ذكرى مجزرة داريا.. شهادات تستعيد سنوات الحصار والقصف والتهجير ودعوات لتوثيقها" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استحضر “اتحاد الكتّاب العرب في سوريا” ذكرى مجزرة داريا الكبرى، وثوار المدينة وشهداءها، خلال ندوة تناولت أبرز المحطات التي عاشها سكان المدينة في سنوات الحصار والقصف والاقتحامات والتهجير، وما خلفته تلك الأحداث من آثار إنسانية ونفسية عميقة ما زالت حاضرة في الذاكرة السورية.
وشهدت الندوة، التي قدّمها القائد العسكري السابق في الجيش الحر حسام اللحام والصحفي تمّام جنح أبو الخير، بمشاركة شعرية للشاعر تمّام طعمة، إلى جانب شهادات تناولت تفاصيل من واقع المدينة خلال تلك المرحلة، محاولات لإعادة قراءة الأحداث وتوثيقها، والتأكيد على ضرورة إبقاء شهادات الناجين والضحايا حاضرة أمام الأجيال المقبلة.
وأوضح أبو الخير أن الكتابة عن مجزرة داريا كانت من أصعب التجارب التي خاضها، مشيراً إلى أن حجم المأساة يفوق قدرة اللغة على الإحاطة بتفاصيلها، وأن المشهد الذي واجهه الأهالي بعد انتهاء المجزرة كان مثقلاً بالصدمة والكآبة والشعور بالعجز. وأكد أهمية تنظيم تجمعات وفعاليات شعبية لتعريف الأجيال الجديدة بما جرى، والعمل على إنشاء ملف رسمي موثق يتضمن أسماء الضحايا وظروف مقتلهم لحماية الذاكرة من النسيان.
من جهته، تحدث اللحام عن الظروف التي أحاطت بالمجزرة والتحولات التي طرأت على طريقة إحيائها، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على السردية الحقيقية لما جرى، وتوثيق الأحداث التي عاشها السوريون علناً بعد أن كانت تقتصر على الهمس.
وتحدثت الشاعرة لميس الرحبي عن مفهوم العدالة الانتقالية وتجربة أهالي داريا خلال سنوات الحصار والتهجير، مستذكرة مشاهد مغادرة السكان للمدينة في آب عام 2012 نحو الشمال السوري، مشددة على أن توثيق الانتهاكات يمثل جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية ومنع طمس الحقيقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة