بعد رفعها من قائمة الإرهاب الأميركية.. هل تنجح سوريا في جذب الاستثمارات الخارجية؟


هذا الخبر بعنوان "الباب الأميركي فُتح.. لكن هل تستطيع سوريا “استقبال الاستثمارات”؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد المشكلة الرئيسية أمام المستثمر الراغب في دخول سوريا مقتصرة على السماح القانوني من قبل واشنطن، بعد أن أزالت الولايات المتحدة في 24 آب/أغسطس الجاري تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، بل باتت التساؤلات تدور حول قدرة دمشق على توفير نظام مالي وقانوني ومؤسسي قادر على استقطاب رؤوس الأموال وتحويلها إلى مشروعات منتجة. وقد جاء هذا القرار الأميركي ليزيل أحد أبرز العوائق الخارجية وسط مساعي سوريا لبناء نظامها المالي الجديد.
وفي السابع من آب الجاري، وافق البنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي السوري، بعد تقييم أشار إلى صغر حجم القطاع واعتماده الكبير على النقد وضعف الوساطة المالية وتقادم البنية التحتية. وتُظهر هذه الخطوة حجم التحديات الداخلية التي يتوجب على دمشق معالجتها، خاصة وأن قرار إزالة التصنيف أنهى وضعاً استمر منذ عام 1979 وألغى القيود المرتبطة بالعقوبات إلى جانب إزالة “هيئة تحرير الشام” من قائمة الإرهاب.
وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الخطوة تهدف لدعم الاستثمار والاستقرار في سوريا. ومع ذلك، أشار فيتّوريو ماريسكا دي سيراكابريولا، كبير محلي العقوبات في مؤسسة “كرم شعار” الاستشارية، في تصريح خاص لـ”الحل نت”، إلى أن القرار يمثل خطوة بالغة الأهمية لتقليص المخاطر القانونية وحالة عدم اليقين رغم استمرار بعض العقوبات الفردية ومخاوف الامتثال الدولي.
من جانبه، أكد ملهم الجزماتي، الباحث في المؤسسة ذاتها، أن رفع التصنيف يزيل طبقة أساسية من المخاطر السياسية والقانونية التي كانت تعرقل تعامل المصارف والشركات مع السوق السورية، مشيراً إلى أن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى قدرة البيئة المحلية على تحويل الوعود ومذكرات التفاهم إلى مشروعات حقيقية وتدفقات استثمارية مستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد