رحلة قوات سوريا الديمقراطية "قسد": من محاربة "داعش" إلى الاندماج وحل الكيان العسكري


هذا الخبر بعنوان "“قسد”.. من التأسيس ومواجهة “داعش” إلى الاندماج وحلّ القوة العسكرية" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على مدى أكثر من عقد، شهدت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تحولات جذرية، انطلاقاً من تشكيلها كتحالف عسكري محلي متعدد المكونات في خريف عام 2015 بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم "داعش"، وصولاً إلى أغسطس/ آب 2026 حيث انتهت صفقتها كقوة عسكرية مستقلة بعد دمج تشكيلاتها ومؤسساتها ضمن مؤسسات الدولة السورية والإعلان رسمياً عن حلها.
أُعلن عن تأسيس "قسد" في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2015 بمنطقة ديريك في محافظة الحسكة كتحالف يضم قوى كردية وعربية وسريانية وآشورية وتركمانية، وتقديم نفسها كقوة وطنية موحدة، رغم تمركز الثقل القيادي والتنظيمي لدى وحدات حماية الشعب "YPG" ووحدات حماية المرأة "YPJ". وجاء هذا التأسيس في ظل توسع نفوذ تنظيم "داعش" شمال وشرق سوريا عقب معركة كوباني عام 2014، وحاجة واشنطن لشريك بري محلي واسع يتجاوز الإطار الكردي المحض لتخفيف الاعتراضات التركية.
شملت مكونات "قسد" نواة كردية منظمة بجانب فصائل ومجالس عسكرية في الرقة ودير الزور ومنبج والطبقة، وتشكيلات سريانية وآشورية، وقوات الصناديد والمجلس العسكري السرياني، بالإضافة إلى جهاز "الأسايش" الأمني المرتبط بالإدارة الذاتية. وتدرجت المعارك ضد تنظيم "داعش" من محطات كوباني وسد تشرين وتل أبيض ومنبج والطبقة والرقة، وصولاً إلى المعركة الأخيرة في الباغوز وريف دير الزور التي أسفرت عن إنهاء السيطرة الجغرافية للتنظيم في مارس/ آذار 2019، ليتولى التحالف وقسد بعد ذلك مهام ملاحقة الخلايا النائمة وإدارة المخيمات والسجون.
وعلى الصعيد السياسي ومع الدولة السورية، دخلت العلاقة مساراً جديداً باتفاق 10 مارس/ آذار 2025 بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد الجنرال مظلوم عبدي، والذي تلاه اتفاق تفصيلي في 29 يناير/ كانون الثاني 2026 لوقف إطلاق النار والدمج التدريجي للمؤسسات والمعابر وقوى الأمن. وفي أغسطس/ آب 2026، أعلن الجنرال مظلوم عبدي اكتمال دمج المؤسسات، وتبعه في 25 أغسطس إعلان رسمي من القصر الرئاسي في دمشق بانتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحل الإدارة الذاتية وتشكيلاتها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة