سوريا
سياسة

في تطور تاريخي.. إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمجها بمؤسسات الدولة السورية

halabtodaytv٢٦ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٥ ص0 مشاهدة
في تطور تاريخي.. إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمجها بمؤسسات الدولة السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تطور تاريخي يطوي صفحة من أكثر الصفحات تعقيداً في المشهد السوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة مفصلية، أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء أمس، حل هذه المجموعة العسكرية بعد إتمام عملية دمجها في مؤسسات الدولة السورية، بموجب اتفاق سابق وقعه مع الرئيس أحمد الشرع. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد بالقصر الرئاسي في دمشق بحضور قيادات سابقة من "قسد"، ليطوي صفحة امتدت لأكثر من عقد من الزمن.

تأسست قوات سوريا الديمقراطية في عام 2015 بمبادرة من الولايات المتحدة عقب معركة عين العرب ضد تنظيم "الدولة"، بهدف ايجاد شريك موثوق، وكانت النواة الأساسية تتكون من "وحدات حماية الشعب" المرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي PYD. ومع ارتباط الحزب بحزب العمال الكردستاني PKK، واجهت "قسد" اتهامات بتبني سياسات انفصالية وكونها واجهة للحزب في سوريا، ورغم خوضها معارك برية أسفرت عن هزيمة تنظيم "الدولة" إقليمياً عام 2019 بدعم من التحالف الدولي ووصلوها لضم نحو 100 ألف مقاتل والسيطرة على مناطق واسعة شمال وشمال شرق سوريا غنية بالنفط، إلا أن مشروع "الحكم الذاتي" اصطدم برفض سوري وواقع إقليمي واجهها بمواجهة مباشرة مع القوات التركية والجيش الوطني السوري، مما أجبرها على التراجع في عفرين وريف حلب الشمالي ونبع السلام.

شهدت الفترة التالية لسقط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024 تحولات كبرى مع انفتاح واشنطن على الإدارة الجديدة في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع وتغير سياساتها لمطالبة "قسد" بالاندماج مع الدولة. وتزامن ذلك مع هجوم عسكري شنه الجيش السوري في كانون الثاني الماضي رداً على تجاوزات واستهدافات لمدنيين ومواقع عسكرية، مما أدى لخسارة "قسد" لمساحات واسعة كالرقة ودير الزور، ودفعها نحو طاولة المفاوضات التي أثمرت عن اتفاق 29 كانون الثاني 2026 برعاية سياسة "النفس الطويل" للدولة السورية تجنباً لإراقة الدماء.

نص الاتفاق على وقف إطلاق النار ودمج مؤسسات "قسد" عسكرياً ومدنياً بالدولة السورية، وإصدار الرئيس الشرع مرسوماً يعترف بالحقوق القومية للأكراد ويجعل اللغة الكردية رسمية بجانب العربية، مع إبعاد العناصر غير السورية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني. وفي ختام المؤتمر، أكد مظلوم عبدي انتهاء مهمة "قسد" كقوة عسكرية مستقلة والانتقال إلى حقبة السلام وبناء سوريا الجديدة، وهو ما اعتبره المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك خطوة تاريخية تعكس التكامل الحقيقي في ظل جيش واحد وحكومة واحدة ودولة واحدة.

شارك الخبر: