سوريا
سياسة

درعا تدق ناقوس الخطر: التعديات وحفر الآبار العشوائية يهددان الأمن المائي للمحافظة

Syria 24٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٠ ص0 مشاهدة
درعا تدق ناقوس الخطر: التعديات وحفر الآبار العشوائية يهددان الأمن المائي للمحافظة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محافظة درعا تحذر من خطر استمرار حفر الآبار على الأمن المائي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت محافظة درعا من خطر متصاعد يهدد الأمن المائي في المحافظة، في ظل انتشار الآبار المخالفة والتعديات على خطوط ضخ وتوزيع المياه والاستجرار غير المشروع، بالتزامن مع تعالي الشكاوى من تراجع كميات مياه الشرب وانخفاض غزارة المصادر المائية في مناطق عدة.

وأوضحت المحافظة في بيان رسمي أن استمرار هذه الممارسات السلبية أدى إلى استنزاف متسارع للموارد المائية وإضعاف قدرة المصادر العامة على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، مشددة على أن القضية تجاوزت كونها مخالفات فردية لتصبح تهديداً مباشراً للأمن المائي، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات بعيدة المدى على مياه الشرب والنشاط الزراعي واستقرار السكان.

وجاء هذا التحذير عقب اجتماع عقده محافظ درعا أنور الزعبي مع الجهات المعنية لمناقشة واقع مياه الشرب، وسط تراجع واجَه غزارة المصادر والآبار. وفي هذا السياق، أكد مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا، رياض المسالمة، في تصريحات صحفية، أن المحافظة تواجه ظروفاً مائية بالغة الصعوبة، لافتاً إلى وجود نقص حاد في تغذية المدن والبلدات المستفيدة من مشروع مياه الأشعري.

وأعلنت المحافظة عن خطة تحرك تعتمد على مسارين متوازيين؛ يتضمن الأول إجراءات عاجلة تشمل ضبط استجرار مياه الشرب، وتكثيف حملات الكشف عن التعديات وإزالتها، ومساءلة المخالفين والمتورطين من موظفي المؤسسات العامة، إضافة إلى حماية مصادر المياه والتشديد على تطبيق الخطة الزراعية. بينما يركز المسار الثاني على وضع خطة استراتيجية طويلة الأمد لتنظيم استخدام الموارد المائية بناءً على أولويات تضمن تأمين مياه الشرب والري، على أن تُصدر الخطوات التنفيذية بقرارات رسمية قريباً.

وتعكس البيانات الرسمية السابقة حجم أزمة الآبار غير المرخصة؛ إذ صرح مدير الموارد المائية في درعا، هاني عبد الله، في نيسان/أبريل الماضي، بأن نحو 20 ألف بئر من أصل قرابة 25 ألف بئر في المحافظة غير مرخصة، مقابل نحو 4300 بئر زراعية مرخصة فقط. وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة، كثفت الجهات المعنية حملاتها، حيث بلغ عدد الحفارات المخالفة المصادرة 63 حفارة في حزيران/يونيو، لترتفع إلى 76 حفارة بحلول منتصف آب/أغسطس.

وتتكامل هذه الإجراءات الرقابية مع مساعٍ ميدانية لتعزيز مصادر مياه الشرب، حيث شرعت المحافظة في الخامس من آب/أغسطس بتنفيذ خطة لاستثمار بعض الآبار المخالفة القريبة من محطات الإرواء وربطها بالشبكات بعد استكمال شروطها القانونية والفنية، وذلك للحد من النقص الحاد خصوصاً في ريف درعا الشرقي.

يُذكر أن قطاعات واسعة من المحافظة، لا سيما حوض اليرموك، تعاني منذ أشهر من شح مياه الشرب جراء تراجع إنتاجية المصادر، مما دفع السكان للاعتماد بشكل أكبر على الصهاريج الخاصة. وكانت السلطات المحلية قد أعلنت في تموز/يوليو عن خطوات لمعالجة هذا النقص وإزالة التعديات على خطوط الضخ. وفي ختام بيانها، دعت محافظة درعا أصحاب الآبار المخالفة والمعتدين على شبكات المياه إلى المبادرة لإزالة مخالفاتهم ووقف الاستجرار غير المشروع تجنباً للمساءلة القانونية الحازمة، مؤكدة التزامها التام بحماية الثروة المائية وشبكاتها العامة.

شارك الخبر: