كيفن كارتر: قصة المصور الذي هز العالم بصورة سودانية وواجه محاكمة أخلاقية قاسية


هذا الخبر بعنوان "كيفن كارتر… المصوّر الذي حاكمه العالم ثم مات وفي داخله كل صور الموت(القصة 2)" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تظل بعض الصور حية في ذاكرة أصحابها، تطاردهم في نومهم ويقظتهم، وربما تكون الصورة الأكثر خطورة هي تلك التي يظن العالم أن المصور التقطها وانتهى الأمر، بينما تظل هي تلتقطه هو مراراً وتكراراً. هذه هي حكاية المصور الجنوب أفريقي كيفن كارتر، والصورة التي هزت العالم عام 1993 لطفل سوداني هزيل ينتظره نسر لينقض عليه.
أثارت الصورة التي حاز عنها جائزة بوليتزر جدلاً أخلاقياً واسعاً حول قدرة المصور على توثيق الاحتضار بدلاً من التدخل للإنقاذ، متجاهلة التعقيدات الكبرى للمجاعة والحرب الأهلية التي كانت تنهش السودان وجنوب السودان في تلك الفترة، وخاصة في مدينة أيود التي زارها كيفن كارتر برفقة زميله جواو سيلفا.
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الصورة في 26 آذار/مارس 1993، لتبدأ عاصفة من التساؤلات والاتهامات التي شبهت كيفن كارتر بالنسر نفسه، ورغم الضغوط النفسية الهائلة التي تعرض لها وحصوله على الجائزة عام 1994، توفي كارتر منتحراً في جوهانسبرغ في 27 تموز/لوليق 1994 عن عمر يناهز ثلاثة وثلاثين عاماً، تاركاً خلفه تساؤلات عميقة حول دور الصحافة وشاهد العيان في مواجهة المآسي الإنسانية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة