ما بعد نتنياهو.. هل تقف سياسات الاحتلال العدائية تجاه سوريا وتركيا عند شخصه وحده؟


هذا الخبر بعنوان "سياسات الاحتلال تجاه سوريا وتركيا.. هل العقدة عند نتنياهو وحده؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يمكن اختزال سياسة دولة الاحتلال في سوريا وتركيا بشخص رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحده؛ إذ توجد مؤسسات أمنية وعسكرية واستخباراتية تتبنى نهجاً استراتيجياً أوسع يهدف إلى منع قيام سوريا قوية وتقييد النفوذ التركي في المنطقة.
وفي هذا السياق، جاءت زيارة وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى مناطق الجنوب السوري لتؤكد أن هذه السياسات أقدم من أزمات نتنياهو الحالية وأوسع من شخصه. وأعلن كاتس خلال زيارته أن قوات الاحتلال لن تغادر جبل الشيخ أو المنطقة الأمنية ما دامت التهديدات قائمة، موجهاً رسالة لرئيس سوريا (أحمد) الشرع بشأن وجود القوات الإسرائيلية للدفاع عن الحدود.
وعلى صعيد الموقف الأميركي، تراجع المبعوث الأميركي إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توماس برّاك، عن تصريحاته السابقة التي وصف فيها الجولان بأنه أرض محتلة، مؤكداً التزام واشنطن بسيادة الاحتلال عليه وفق اعتراف عام 2019، رغم بقائه منتقداً لضربة مطار أبو الظهور واعتبرها تصعيداً غير ضروري قد يستدرج تركيا لمواجهة، وهو ما اعتبره مسؤولون إسرائيليون انحيازاً لمصالح أنقرة ودمشق.
وبالتزامن مع ذلك، عُقدت لقاءات دبلوماسية وأمنية بوساطة أميركية في الأردن شملت محادثات بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، بهدف خفض التصعيد وبحث اتفاق أمني أوسع والتعاون العسكري التركي في سوريا.
وتشير المعطيات إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تسعى منذ سنوات، عبر ما تسميه "المعركة بين الحروب"، لمنع تشكل قدرات عسكرية تهدد تفوقها، وتتساءل اليوم عن شكل سوريا القادم وما إذا كانت ستسمح بقيام دولة قوية ذات جيش فاعل على حدودها، وهو ما يفسر استمرار العمليات والتدمير في الجنوب والشمال السوري حتى بعد سقوط نظام بشار الأسد وتراجع الدور الإيراني.
وينطبق هذا النهج ذاته على تركيا؛ حيث تنظر مؤسسات الاحتلال إلى التعاون العسكري المتوقع بين سوريا وتركيا، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي واستخدام القواعد السورية، باعتباره تطوراً يقلص حرية الحركة الجوية للاحتلال، مما دفع أنقرة لحمل نتنياهو شخصياً مسؤولية التصعيد وربطه بحساباته الانتخابية والبحث في مرحلة ما بعد نتنياهو.
ويؤكد الباحث الإسرائيلي داني سيترينوفيتش، الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن المشكلة تكمن في الفلسفة السياسية للاحتلال التي تفضل سوريا ضعيفة ومجزأة على سوريا مستقرة وقوية، محذراً من أن اللقاءات الأمنية وحدها لن تحل الأزمة دون تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية والتوجه نحو اتفاق أمني حقيقي مع دمشق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة