سوريا
سياسة

جدل واسع في سوريا حول عطلة المولد النبوي وانقسام حاد مع التيارات السلفية

aksalser.com٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ ص0 مشاهدة
جدل واسع في سوريا حول عطلة المولد النبوي وانقسام حاد مع التيارات السلفية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يورونيوز: ذكرى المولد النبوي تشعل جدلاً واسعاً في سوريا.. عطلة رسمية وانقسام حاد مع التيارات السلفية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية عن تحديد يوم الثلاثاء 25 آب 2026 ليتم اعتباره عطلة رسمية في عموم البلاد بمناسبة ذكرى المولد النبوي لعام 1448 هجرياً. وقد أثار هذا القرار الرسمي حالة من الجدل الواسع والانقسام الحاد، بالتزامن مع معارضة صريحة ومباشرة أبدتها التيارات السلفية التي استنكرت الاعتراف بهذه المناسبة الدينية.

وعمدت تلك التيارات خلال الأيام الماضية إلى تصعيد موقفها عبر نشر دعوات وتحذيرات ومقاطع مصورة تدين المحتفلين بذكرى المولد النبوي، معتبرة الخطوة بدعة وشركاً. ويأتي هذا التصعيد في سوريا ليحمل أبعاداً جديدة ومختلفة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، مع بروز التيارات السلفية بصورة أكثر علنية وتغلغلها في مفاصل الحياة العامة والدولة، بعد أن كانت محدودة النشاط وتواجه قيوداً أمنية وسياسية في السابق.

ورغم أن الخلاف الفقهي حول المولد النبوي قديم في الأوساط الإسلامية، إلا أنه اكتسب في سوريا طابعاً أكثر حدة وصل حد التهديد العلني عبر منصات التواصل الاجتماعي. غير أن هذه التوجهات واجهت رفضاً واضحاً من قطاعات واسعة من السوريين المتمسكين بعاداتهم وتقاليدهم، والذين اعتبروا أن الخطاب السلفي يسعى لفرض نموذج أحادي على مجتمع يتمتع بتعددية المشارب والمذاهب.

وفي السياق ذاته، انتشرت ملصقات في عدة مدن سورية تحذر من إحياء ذكرى المولد، بينما استند معارضو الاحتفال إلى نصوص شرعية مثل الحديث النبوي القائل "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". في المقابل، يتمسك مؤيدو الاحتفال برأيهم القائل بأن إظهار الفرح بميلاد النبي محمد يعزز محبته وتعظيمه استناداً إلى اجتهادات فقهية متوارثة.

وقد امتد هذا السجال ليشمل مسؤولين حكوميين، من بينهم أنس الدغيم، مدير عام مديريات الثقافة والمراكز الثقافية في سوريا، الذي أعلن تأييده لإحياء المناسبة داعياً المواطنين لعدم الانشغال بالخلافات الدائرة حولها. وفي دمشق، بدت مظاهر زينة الشوارع خجولة ومحدودة مقارنة بالسنوات السابقة، وسط مخاوف من حدوث احتكاكات مع المعارضين للاحتفال، وهو ذات المشهد الذي ساد سوريا العام الماضي في ظل الظروف الأمنية المعقدة والمجازر التي شهدتها السويداء ذات الغالبية الدرزية.

أما في مدينة حلب، فقد تجسد التوتر بشكل جلي خلال خطبة الجمعة في أحد مساجد المدينة، حين انسحب عدد من المصلين اعتراضاً على وصف الخطيب للمولد بأنه بدعة، متسائلين عن سبب ترك القضايا المعيشية الملحة وغلاء الأسعار والتركيز على هذه المسائل. ولا تقتصر هذه الخلافات على المولد النبوي فحسب، بل تمتد لتشمل ممارسات أخرى مثل عبارة "صدق الله العظيم"، إضافة إلى قضايا اللحية والموسيقى والفنون، مما يبرز حالة النقاش المستمرة حول الهوية الدينية والاجتماعية في سوريا.

شارك الخبر: