خيبة أمل واسعة بين فلاحي الحسكة إثر قرار صرف 25 بالمئة من قيمة الحبوب عبر "شام كاش"


هذا الخبر بعنوان "الكثير من فلاحي الحسكة غير راضين على صرف 25 بالمئة من قيمة الحبوب عبر شام كاش" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سادت حالة من خيبة الأمل الكبيرة بين فلاحي ومزارعي الحسكة عقب صدور تعميم الإدارة العامة للمصارف الزراعية التعاونية، والذي ينص على صرف نسبة 25 بالمئة من مستحقات مزارعي الحبوب للموسم الشتوي الحالي عبر خدمة “شام كاش”، وذلك بسبب عدم توافر السيولة اللازمة لدى مصرف سوريا المركزي لصرف كامل قيم الحبوب لهذا الموسم وفقاً للتعميم.
وأوضح العديد من الفلاحين في شكاواهم المقدمة لصحيفة “الوطن” أن التعميم لم يحقق المفهوم المفترض للخدمة التعاونية المقدمة لهم، في خطوة لم تشهدها المصارف الزراعية من قبل. وأكدوا أنه من غير المقبول أن ينتظر الفلاح طوال هذه الفترة بعد تسويق محصول القمح إلى مراكز التسويق الحكومية منذ نحو شهرين، لتأتي الفواتير خالية من معايير الإنصاف والمكافأة والتشجيع، وبعيدة عن أي حوافز بعد تأخير كان من المفترض ألا يتجاوز عشرة أيام كحد أقصى.
وأضاف الفلاحون أن هذا التعميم يمثل عبئاً إضافياً يضاعف معاناتهم في الحسكة، لا سيما في ظل سنوات الجفاف والقحط التي ضربت المنطقة خلال السنوات الخمس الأخيرة وألقت بظلالها السلبية عليهم. وأشاروا إلى الارتفاع الجنوني في أسعار الحراثة والبذار وحوامل الطاقة والأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية، فضلاً عن الكوارث الطبيعية كالفيضانات والبرد والحرائق التي ضربت المساحات الزراعية، إلى جانب حجم الديون المتراكمة والاستحقاقات الفورية المترتبة عليهم.
وطالب الفلاحون الجهة المصدرة للتعميم بضرورة إعادة النظر فيه، نظراً لآثاره المجحفة وحالة الغبن التي خلقها، والتي قد تترك تداعيات سلبية على السنوات الزراعية المقبلة في ظل حجم الالتزامات الكبيرة المترتبة عليهم. وشددوا على أهمية أن تصب القوانين والتعاميم الصادرة عن الجهات الرسمية المعنية في دعم وتشجيع الفلاح الذي يعد الضامن لتوفير رغيف الخبز وتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في البلاد.
يُذكر أن فرع المصرف الزراعي التعاوني في الحسكة قد بدأ، اعتباراً من يوم أمس الخميس، بتوزيع فواتير القمح المستحقة للفلاحين في مقره بمدينة الحسكة. وتشمل العملية الفلاحين التابعين لمراكز وفروع “الحسكة، وتل براك، ومرگدة، والشدادي، رأس العين، والهول، وأبو راسين، وتل تمر”، وذلك في إطار استكمال إجراءات صرف المستحقات وتسهيل الحصول على الفواتير وفق الجداول الزمنية لتسليم المحصول، على أن يتم توزيع مستحقات الفروع الأخرى في وقت لاحق.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد