كيف تتعامل دساتير دول العالم مع أزمة المناخ؟ وأين موقع ألمانيا من هذه التعهدات؟


هذا الخبر بعنوان "حين يصبح المناخ قضية دستورية.. أين تقف ألمانيا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنشر هذه المادة في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW. بتوقيع اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015، التزمت جميع الدول الموقعة البالغ عددها 196 دولة بمكافحة الاحتباس الحراري، وجرى تكريس حماية المناخ في القوانين الوطنية، بل إن بعض الدول أدرجته في دساتيرها لتتراوح الأحكام بين الإعلانات العامة والتوجيهات الملموسة للسلطات السياسية.
الإكوادور: على الدولة الحد من الانبعاثات
تُعد الإكوادور من الدول التي لديها بند مناخي محدد بشكل خاص؛ فالمادة 414 من الدستور تلزم الدولة صراحةً باتخاذ تدابير لمكافحة تغير المناخ، وتحدد الوسائل المطلوبة مثل الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وإزالة الغابات وتلوث الهواء. وتندرج هذه المادة في إطار دستور يتسم بالصرامة الشديدة في مجال حماية البيئة، فمنذ عام 2008 تمنح هذه الدولة اللاتينية الطبيعة حقوقا مستقلة.
زامبيا: آليات لمكافحة تغير المناخ
كلفت زامبيا الدولة بمهمة صريحة، حيث تطالب المادة 257 من الدستور المعدل عام 2016 الجهات السياسية بوضع آليات لمكافحة تغير المناخ، ضمن قائمة شاملة تتناول التعامل مع البيئة والموارد الطبيعية، وتشمل حماية التنوع البيولوجي وتوفير الطاقة المستدامة وإعادة تأهيل المناطق الملوثة.
فيتنام: حماية المناخ كمهمة من مهام الدولة
أُدرج تغير المناخ صراحةً ضمن واجبات الدولة في فيتنام منذ إقرار دستور عام 2013؛ إذ تنص المادة 63 على الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وحماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، فضلاً عن اتخاذ تدابير وقائية ضد الكوارث الطبيعية وإجراءات لمكافحة تغير المناخ، مع ربط سياسة المناخ بسياسات الطاقة والبيئة وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة.
جمهورية الدومينيكان: تكليف دستوري بالتكيف
تذكر جمهورية الدومينيكان في دستورها التدابير المتعلقة بآثار الاحتباس الحراري أكثر من تلك المتعلقة بمكافحته؛ وتنص المادة 194 على أن خطة الاستخدام المستدام للأراضي هي أولوية للدولة تضمن الاستخدام الفعال والمستدام للموارد الطبيعية مع مراعاة التكيف الضروري مع تغير المناخ.
كوت ديفوار: الحفاظ على المناخ للأجيال القادمة
تتناول كوت ديفوار مسألة حماية المناخ في ديباجة دستورها، حيث تلتزم الدولة بالمساهمة في الحفاظ على المناخ وبيئة صحية للأجيال القادمة، لتكون الصياغة أقل تحديدا ولكنها تظل جزءا لا يتجزأ من الدستور.
توفالو: دستور لمواجهة خطر وجودي
تُعد المسألة الأكثر إلحاحا بالنسبة لتوفالو، الدولة الجزرية في المحيط الهادئ التي اعتمدت دستورا جديدا في عام 2023؛ حيث وصفت ديباجته تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر بأنهما تهديد مباشر وجودي لأمن البلاد وبقائها، ونص الدستور على استمرار الدولة في الوجود على المدى الطويل والحفاظ على حدودها البحرية حتى لو تغيرت خطوط الساحل.
فرنسا: حماية المناخ بصفة غير صريحة
تتمتع فرنسا منذ عام 2005 بميثاق بيئي ذي مكانة دستورية يضمن الحق في العيش في بيئة متوازنة. وعلى الرغم من اقتراح الرئيس إيمانويل ماكرون في عام 2021 إدراج مكافحة تغير المناخ صراحة في المادة الأولى من الدستور، إلا أن هذا المشروع فشل بسبب الخلاف بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.
وماذا عن ألمانيا؟
تتمتع ألمانيا بقانون لحماية المناخ، ورغم عدم إدراج مصطلح حماية المناخ كهدف عام للدولة في القانون الأساسي، إلا أن المادة 20أ تُلزم الدولة بحماية موارد الحياة الطبيعية من منطلق المسؤولية تجاه الأجيال القادمة. وأوضحت المحكمة الدستورية الاتحادية في عام 2021 أن هذا الهدف الوطني يشمل حماية المناخ، كما أُدرج هدف تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2045. ويجري النقاش حاليا في ألمانيا حول التكيف مع تغير المناخ وحماية الطبيعة لتُكرّس كمهمة مشتركة بين الحكومة الاتحادية والولايات.
التزامات اتفاقية باريس
يتعين على جميع دول العالم اتباع سياسة مناخية فعّالة وفق المادة 4 من اتفاقية باريس للمناخ، حيث تقدم الأطراف الموقعة مساهماتها المحددة وطنيا واتخاذ تدابير خفض الانبعاثات على الصعيد الوطني، بينما تحدد كل دولة بنفسها كيفية تنفيذ التزاماتها داخل أراضيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة