سوريا
سياسة

نهاية حقبة العزلة: شطب سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية بعد 47 عاماً من القيود

zamanalwsl٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٢ م0 مشاهدة
نهاية حقبة العزلة: شطب سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية بعد 47 عاماً من القيود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تطوي 47 عاماً من التصنيف الأمريكي.. الدبلوماسية تزيل آخر حواجز إرث النظام البائد" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل رفع اسم الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب منعطفاً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية، إذ يسدل الستار على تصنيف دام نحو نصف قرن ويثبت رسمياً الاختلاف الجذري بين سوريا الجديدة والسياسات السابقة التي أدت إلى فرض العقوبات والعزلة طوال عقود. منذ سنة 1979، اقترن اسم سوريا بهذا التصنيف تبعاً للخيارات والتحالفات التي انتهجها النظام السابق، بينما تحمل المواطنون التداعيات السياسية والاقتصادية والمالية طوال تلك السنوات.

اليوم، يتم طي ملف من أثقل الملفات الموروثة، ولم يكن هذا القرار بمعزل عن التغيرات العميقة التي شهدتها البلاد. فالواقع تبدل، والدولة التي تتواصل معها واشنطن والمجتمع الدولي حالياً تختلف عن تلك التي بنيت سياساتها على توظيف الصراعات والتحالفات المسلحة. سعت دمشق خلال الفترة الماضية إلى إبراز وجه مختلف يمثل دولة مسؤولة عن أراضيها، تلتزم بمحاربة الإرهاب وتسعى لإقامة علاقات طبيعية مع محيطها والعالم بعيداً عن كونها ساحة لتصفية الحسابات.

جاء القرار ثمرة لجهود دبلوماسية مكثفة خاضتها سوريا لترميم علاقاتها الخارجية وفتح قنوات الحوار مع القوى الدولية، مقتربة بذلك من إغلاق آخر الملفات القانونية الكبرى لمرحلة العزلة. وفي هذا السياق، يكتسي الحوار مع دمشق وواشنطن أهمية خاصة، لاسيما مع دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته في الوصول إلى هذه النتيجة التي تؤسس لعلاقة مستقرة مبنية على المصالح المشتركة ومكافحة الإرهاب.

أما على الصعيد الاقتصادي، فإن إزالة هذا التصنيف تمثل إلغاءً لعقبة قانونية كبرى تعيق تعامل سوريا مع المؤسسات والمصارف الدولية، ورغم أن النتائج لن تظهر بصورة فورية على الأسواق والرواتب أو سعر الصرف نظراً لتعقيدات الإجراءات المصرفية، إلا أن الأهمية الاستراتيجية تكمن في توسيع آفاق التجارة والاستثمار وإعادة الإعمار على المدى المتوسط والبعيد.

وفي المقابل، تبقى العقوبات المفروضة على الأفراد والكيانات المتورطة بالانتهاكات والجرائم والاتجار بالكبتاغون أو الارتباط بالتنظيمات الإرهابية سارية ومساراً منفصلاً، مما يؤكد أن رفع القيود عن الدولة لا يعني إسقاط المسؤولية عن مرتكبي الجرائم بحق السوريين، وهو ما يعكس جوهر التحول الفعلي بفصل الدولة عن شبكات النظام السابق.

شارك الخبر: