محاضرة في المركز الثقافي العربي بدمشق تبحث سبل ردم الفجوة بين الآباء والأبناء ودعم الحوار الأسري


هذا الخبر بعنوان "فعالية بدمشق تناقش الفجوة بين الآباء والأبناء ودور الحوار في بناء الثقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف المركز الثقافي العربي في دمشق اليوم الإثنين محاضرة تحت عنوان “الفجوة بين الآباء والأبناء.. أسباب وعلاج”، والتي تناولت آليات تعزيز التواصل داخل الأسرة وتأسيس علاقة تربوية قائمة على الحوار المتبادل والتفاهم والرحمة، بما يسهم في حماية الأبناء ورفع مستوى ثقتهم بأنفسهم.
وألقى المحاضرة المهندس إحسان هلالة، الاستشاري في تربية الأسرة والدعم النفسي، بناءً على دعوة وجهتها مؤسسة حقوق الطفل وبالتعاون مع مديرية الثقافة بدمشق، وذلك في إطار اهتمام المؤسسة المتواصل بقضايا العلاقات الأسرية بين الآباء والأبناء.
ممارسات تربوية تعمّق الفجوة
سلط هلالة الضوء على أبرز الممارسات الخاطئة التي توسع الهوة بين الجيلين، مثل اللجوء إلى الضرب، وكثرة اللوم والانتقاد، والمقارنة السلبية، والتهديد، والسخرية، والتشهير، والسب والشتم، إلى جانب تحويل الحوار الأسري إلى جلسة تحقيق أو إلقاء محاضرات مطولة.
وأوضح أن هذه الأساليب المتبعة لا تنجح في معالجة السلوك الخاطئ، بل تؤدي إلى ترك انعكاسات سلبية عميقة في نفسية الطفل أو اليافع، لاسيما عندما يتولد لديه شعور بأن عائلته لا تنصت إليه ولا تتيح له المجال للتعبير عن أفكاره ومشاعره بحرية.
التربية بالحوار والرحمة
شدد المحاضر على ضرورة استناد العملية التربوية إلى الحوار، والرفق، وصون الكرامة، والقدوة الحسنة، مبدياً أن العلاقات الأسرية الناجحة لا يمكن أن تُبنى على أساس الخوف، بل يجب أن تُؤسس على الثقة المتبادلة التي تمنح الابن الجرأة للتعبير عن مشكلاته بعيداً عن الخوف من الإهانة أو الرفض.
ودعا هلالة إلى ضرورة التعامل مع الأبناء باعتبارهم كائنات في مرحلة النمو تتطلب التوجيه المستمر، والإنصات، والتشجيع، مع الأخذ بعين الاعتبار وضع ضوابط تربوية واضحة ومتوازنة بعيدة عن أي مظاهر للعنف أو الإذلال.
الثقة بالنفس ومعالجة الشعور بالنقص
وتطرق المحاضر إلى العلاقة العكسية القائمة بين الثقة بالنفس والشعور بالنقص، مشيراً إلى أن دعم شعور الأبناء بقيمتهم الذاتية وقدرتهم على تحقيق الإنجازات يقلل من إحساسهم بالنقص والعكس صحيح.
وأكد على المحورية التي تلعبها الأسرة في ترسيخ هذا الشعور من خلال أسلوب حوارها مع أبنائها، وطريقة تعاطيها مع أخطائهم، فضلاً عن تثمين محاولاتهم وإنجازاتهم بمعزل عن المقارنات التي تتحول غالباً بالتربية إلى مصدر للضغط النفسي.
تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية والتوعوية المخصصة لمناقشة شؤون الأسرة والطفولة، وإتاحة المجال أمام الحضور للنقاش حول أفضل أساليب التعامل مع الأبناء لخلق علاقات أسرية متوازنة.
سياسة
ثقافة
رياضة
ثقافة