سوريا
سياسة

نهاية حقبة العزلة: الآفاق الاقتصادية والسياسية لسوريا بعد رفعها من قائمة الإرهاب الأميركية

syria.tv٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٠ م0 مشاهدة
نهاية حقبة العزلة: الآفاق الاقتصادية والسياسية لسوريا بعد رفعها من قائمة الإرهاب الأميركية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سقوط آخر قيود العزلة.. ماذا ينتظر سوريا بعد رفع تصنيف "الإرهاب"؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت الولايات المتحدة بشكل رسمي شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لتنهي بذلك تصنيفاً دام نحو 47 عاماً وتحديداً منذ عام 1979، في إطار مساعي دمج سوريا تدريجياً في النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

وفي خطوة متزامنة، أقدمت وزارة الخارجية الأميركية على إلغاء تصنيف "جبهة النصرة"، المعروفة أيضاً باسم "هيئة تحرير الشام"، كمنظمة إرهابية عالمية، بينما قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) بإزالتها من قائمة الأشخاص والكيانات المحظورة (SDN).

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه القرارات تأتي تنفيذاً لتعهدات الرئيس دونالد ترمب بتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف تحفيز الاستثمارات ودعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي. وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن هذه الإجراءات تمنح الشعب السوري فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل وجذب مزيد من الاستثمارات.

وتجدر الإشارة إلى أن سوريا كانت قد أُدرجت على قائمة الدول الراعية للإرهاب في 29 كانون الأول 1979، وفرضت عليها بسبب ذلك قيود قانونية صارمة شملت حظر صادرات ومبيعات الأسلحة وتقييد المساعدات الخارجية. وجاء هذا الشطب النهائي عقب إخطار الرئيس ترمب للكونغرس في 8 تموز الماضي، واستكمال مهلة المراجعة القانونية، وذلك في أعقاب التغيرات التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد وتعهدات الحكومة الجديدة.

وعلى الصعيد العملي، لا يعني هذا القرار رفع حزمة عقوبات شاملة جديدة، إذ كانت الولايات المتحدة قد أنهت أغلب برنامج العقوبات الشامل في تموز 2025 وألغت "قانون قيصر" نهاية العام نفسه. إلا أن بقاء تصنيف "دولة راعية للإرهاب" كان يشكل طبقة إضافية من المخاطر القانونية والسياسية التي تجعل المصارف وشركات التأمين تنظر لسوريا سوقاً عالية المخاطر. وبالتالي، يُتوقع أن يسهم شطب سوريا في إزالة هذه المخاطر التنظيمية، وتخفيض كلفة التحويلات، وتوسيع شبكة المراسلة بين المصارف السورية والأجنبية على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، فرضت وزارة الخزانة عقوبات فردية على شخصين مرتبطين سابقاً بهيئة تحرير الشام بسبب صلاتهما بتنظيم "القاعدة" وتنظيم "حراس الدين"، في إشارة إلى استمرار واشنطن في نهج الاستهداف الدقيق لمكافحة الإرهاب، بغض النظر عن رفع القيود العامة عن الدولة السورية والهيئة.

شارك الخبر: