استراتيجية طهران التفاوضية ومواجهة واشنطن الاقتصادية.. هل تنجح رهان الإيرانيين؟


هذا الخبر بعنوان "مراوغة إيران في المفاوضات.. وواشنطن تبدأ حرباً اقتصادية قد تقلب حساباتها" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسط دخول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، تركزت بشكل أساسي على الحرب الاقتصادية الشاملة والحصار والخنق المالي، بدلاً من التصعيد العسكري، مع إبقاء واشنطن الخيار الأخير مطروحاً، يبدو جلياً أن طهران لم تفِ ببنود الاتفاق المؤقت الوحيد الذي تم التوصل إليه بوساطة قادتها باكستان وبدأ سريانه في ألاوائل من نيسان/أبريل 2026.
وشهدت الهدنة خروقات إيرانية عدة قبل أن تنهار مذكرة التفاهم المؤقتة في 8 تموز/يوليو 2026، عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها أصبحت منتهية إثر تجدد الضربات العسكرية المتبادلة وخلافات حادة بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز وإلغاء الإعفاءات النفطية. ومؤخراً، أبدت إدارة ترامب رغبتها في إنهاء الصراع، في الوقت الذي تبدو فيه طهران تراوغ وتماطل لإبقاء المفاوضات مفتوحة دون الوصول إلى تسوية نهائية، مستفيدة من الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها واشنطن مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حملة عقوبات جديدة على إيران تحت اسم العزل الاقتصاد، داعياً الدول إلى وقف أنشطة تجارية ومالية محددة مع طهران وإلا ستواجه إجراءات أمريكية. وتستهدف الإجراءات قطاعات رئيسية تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، إضافة إلى نحو 60 كياناً وشخصاً وسفينة مرتبطة بإيران.
في المقابل، تستمر المساعي الإيرانية سرا لإعادة بناء برنامجها النووي في منشأة جبل الفأس تحت الأرض، وكذلك محاولات تهريب الأسلحة إلى ميليشيا حزب الله اللبناني عبر سوريا. ومع لجوء إيران إلى تفعيل شبكة وكلائها الإقليميين ضمن عقيدة المثلث الإيراني التي تضم حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين، تسعى طهران إلى نقل المواجهة إلى خارج أراضيها ورفع الكلفة على واشنطن وحلفائها، بينما تستمر الحكومة العراقية في مساعيها للسيطرة على السلاح المتفلت، وسط تحديات أمنية وسياسية متصاعدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة