توحيد المناهج الدراسية في سوريا: خطوة كبرى نحو بناء الإنسان أم تحدٍ شاق؟


هذا الخبر بعنوان "توحيد المناهج في سوريا.. امتحان صعب في إعادة بناء الإنسان" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الساحة التربوية في سوريا خطوة حاسمة بعد أن قررت وزارة التربية والتعليم اعتماد "منهاج دمشق" في جميع المدارس بدءاً من هذا الموسم، لوضع حد لسنوات من التشتت المعرفي نتيجة تعدد المناهج بين إدلب وشمال حلب و"الإدارة الذاتية" ودمشق. وتمثل هذه الخطوة مرحلة أولى تسبق تأليف مناهج جديدة كلياً بعد الانتهاء من إعداد المعايير الوطنية.
أفرز تعدد المناهج السابق مشكلات تتعلق بتفاوت المستويات المعرفية، فضلاً عن وجود لغات كالكردية والسريانية، وفرض اللغة التركية في شمال حلب. ولمراعاة ظروف الطلاب، أصدرت وزارة التربية القرار رقم 1617 لسماح طلاب "الإدارة الذاتية" بالتقدم لامتحانات الشهادتين وفق منهاجهم لموسمي 2025-2026 و2026-2027. واستناداً إلى المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس الشرع عام 2026، أعد المركز الوطني لتطوير المناهج كتاباً لتعليم اللغة الكردية كمادة اختيارية، بينما طالبت الجمعيات الثقافية السريانية بإدراج اللغة السريانية أيضاً، في وقت أشار فيه الدكتور عصمت رمضان، رئيس المركز الوطني لتطوير المناهج، إلى إلغاء هذا المقترح عندما سُئل عنه.
وأكد الدكتور عصمت رمضان لموقع تلفزيون سوريا أن توحيد المناهج يحقق العدالة المعرفية، ويعزز الهوية والانتماء، ويخلق لغة فكرية مشتركة بين المتعلمين. من جانبها، رأت الباحثة الاجتماعية أليسار فندي أن هذه الخطوة بمثابة ترميم للشخصية السورية ودليل على وحدة البلاد ثقافياً وجغرافياً.
وفي المقابل، واجهت المناهج الجديدة بعض الثغرات والأخطاء الإملائية والتحريرية في بعض الكتب مثل الفلسفة والتربية الإسلامية والجغرافيا. وأوضح المحلل السياسي مازن بلال أن توحيد المناهج يعد جزءاً أساسياً من سيادة الدولة وإعادة تشكيل السلطة ورسم السياسات العامة بعد سنوات الحرب الطويلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة