انهيار صادرات النفط الإيرانية.. هل أدى الحصار البحري إلى خنق الاقتصاد؟


هذا الخبر بعنوان "صادرات النفط الإيرانية نحو “الصفر”.. هل خنق حصار هرمز اقتصاد طهران؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الحديث عن تراجع صادرات النفط الإيرانية مجرد تقديرات صادرة عن مؤسسات تتبع حركة الناقلات، بعد أن أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أن بلاده توقفت فعلياً عن تصدير النفط، في اعتراف يعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني مع تشديد الولايات المتحدة الحصار البحري والعقوبات على طهران.
وتشير بيانات حركة السفن إلى انهيار حاد في تدفقات الخام، مما يجعل عبارة "صفر" أقرب إلى وصف الوضع الراهن عملياً وسياسياً. وفي مقابلة تلفزيونية بثت في 19 آب/ أغسطس، صرح عبد الناصر همتي بأن صادرات النفط الإيرانية توقفت، رابطاً ذلك بالعقوبات والقيود المفروضة على وصول إيران إلى مواردها المالية.
يأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس مسعود بزشكيان ضغوطاً متزايدة مع تراجع الإيرادات النفطية والضريبية، وتصاعد كلفة الحرب والعقوبات. وأظهرت بيانات شركة "كبلر" أن تحميلات الخام الإيراني هبطت من نحو 893 ألف برميل يومياً في تموز/ يوليو إلى 156 ألف برميل يومياً فقط خلال الفترة حتى 17 آب/ أغسطس.
وتزداد دلالة هذه الأرقام في سياق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث عبرت أقل من 20 سفينة تجارية خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتصبح الحركة أقل بنحو 90 بالمئة مقارنة بما قبل الصراع الذي شهد عبور 130 إلى 140 سفينة يومياً. كما تراجعت كمية الخام الإيراني المخزن عائماً إلى نحو 80 مليون برميل مقارنة بنحو 105 ملايين برميل.
ومع تراجع عروض الخام الإيراني المقدمة للمشترين الصينيين وارتفاع أسعارها، تضييق واشنطن هامش المناورة أمام طهران. ومع انتهاء مهلة التفاهم الأميركي الإيراني من دون التوصل إلى اتفاق جديد، يبقى الاقتصاد الإيراني أمام اختبار قاسٍ لتمويل نفسه وسط اختناق غير مسبوق لمنظومة التصدير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد