سوريا
سياسة

رحلة أحمد حسون من المنبر الديني إلى السلطة ومواجهة القضاء السوري

syria.tv٢٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٠ ص0 مشاهدة
رحلة أحمد حسون من المنبر الديني إلى السلطة ومواجهة القضاء السوري

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""مفتي البراميل".. حكاية أحمد حسون بين المنبر والسلطة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكثر من سبعة عقود فصلت بين ولادة أحمد بدر الدين حسون في حلب، في ربيع عام 1949، ووقوفه اليوم أمام القضاء السوري بوصفه أحد أبرز رجال الدين المرتبطين بالنظام المخلوع. خلال هذه العقود، تغيرت أدوار الرجل أكثر من مرة: شيخ نشأ في بيت ديني حلبي، وتلميذ في مدارسها الشرعية، وخطيباً وإماماً في مساجدها، ثم عضواً في مجلس الشعب، ومفتياً لحلب، وصولاً إلى منصب مفتي الجمهورية الذي شغله بين عامي 2005 و2021.

لكن المسار الذي صنع صورته الأبرز بدأ بعد عام 2011، حين تحول حسون من رجل دين يقدم نفسه بوصفه منفتحاً على الحوار بين الأديان والمذاهب، إلى واحد من أكثر الأصوات الدينية التصاقاً برواية النظام في حربه ضد معارضيه. وفي السنوات التالية، أصبحت تصريحاته ومواقفه جزءاً من ذاكرة الحرب السورية، وحمل اسماً أطلقه عليه خصوم الأسد: مفتي البراميل.

ولد أحمد بدر الدين محمد حسون في مدينة حلب في 25 نيسان/أبريل 1949، في أسرة ينتمي أحد أبرز أفرادها، والده الشيخ محمد أديب حسون، إلى البيئة العلمية والدينية في المدينة. وتشير المصادر التي تناولت نشأته إلى أن والده كان من رجال الدين المعروفين في حلب، وأن أحمد نشأ في محيط ديني تقليدي متصل بالحياة العلمية والصوفية في المدينة.

أكمل حسون تعليمه في حلب، وحصل على الشهادة الثانوية عام 1967، ثم اتجه إلى مصر للالتحاق بجامعة الأزهر، حيث درس الأدب العربي، قبل أن يواصل دراساته العليا في العلوم الشرعية ويحصل على الدكتوراه في الفقه الشافعي. بعد عودته إلى حلب، بدأ العمل إماماً وخطيباً ومدرساً في عدد من مساجد المدينة، بينها الجامع الأموي وجامع الروضة.

في عام 1990 دخل حسون مجلس الشعب السوري نائباً عن المستقلين واستمر عضواً لدورتين حتى عام 1998، لينتقل من المجال الديني والاجتماعي إلى المؤسسة السياسية الرسمية في عهد حافظ الأسد. وفي تموز/يوليو 2005، وبعد وفاة مفتي الجمهورية أحمد كفتارو، عيّن بشار الأسد أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية السورية.

وعندما اندلعت الاحتجاجات السورية في آذار/مارس 2011، وقف حسون إلى جانب المخلوع بشار الأسد وتبنى الرواية الرسمية. وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر 2011، قُتل نجل حسون، سارية، البالغ من العمر 22 عاماً، في هجوم على الطريق بين إدلب وحلب، لكن وفاة ابنه لم تغير موقعه السياسي واستمر في الدفاع عن جيش النظام.

مع تحول الاحتجاجات إلى حرب مفتوحة، أخذت تصريحات حسون تقترب أكثر من اللغة العسكرية وأيد التدخل الروسي والإيراني في سوريا، مما جعله في نظر معارضيه يحمل لقب مفتي البراميل، إلى جانب ارتباط اسمه إعلامياً بملف الإعدامات في سجن صيدنايا.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أنهى بشار الأسد عملياً مسيرة حسون الرسمية بإلغاء منصب مفتي الجمهورية ونقل صلاحياته إلى المجلس العلمي الفقهي. وبعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، أوقفته السلطات السورية مطلع 2025، وبدأت محاكمته في 25 حزيران/يونيو 2026 أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بتهم شملت التحريض على القتل واستغلال المنصب.

شارك الخبر: