تفاصيل جديدة تكشفها دمشق حول التفاهمات والخرائط المطروحة بين سوريا وإسرائيل


هذا الخبر بعنوان ""أُنجزت على الورق".. ما التفاهمات والخرائط التي طُرحت بين سوريا وإسرائيل؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت تصريحات وزير الخارجية أسعد الشيباني فتح أحد أكثر الملفات غموضاً منذ انطلاق الاتصالات السورية الإسرائيلية برعاية أميركية، بعدما كشف أن الطرفين توصلا في مطلع العام إلى تفاهمات "على كل شيء تقريباً على الورق"، قبل أن تبقى تلك التفاهمات من دون تنفيذ مع عودة التصعيد الإسرائيلي خلال الأشهر اللاحقة.
وتكتسب تصريحات الشيباني لوكالة رويترز أهمية خاصة لأنها تقدم للمرة الأولى رواية سورية أكثر تفصيلاً حول طبيعة ما نوقش خلال سلسلة الاجتماعات التي عُقدت في باريس مطلع عام 2026، والتي اقتصرت المعلومات المتوافرة عنها حتى الآن على ما ورد في بيانات مقتضبة تحدثت عن إنشاء آليات للتنسيق ومنع التصعيد.
وقال الشيباني إن التفاهمات شملت عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، وعدم تدخلها في شؤونها الداخلية، إلى جانب ترتيبات أمنية على الحدود، مؤكداً أن الاتفاق كان يتضمن أيضاً انسحاب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024. وأضاف أن التفاهمات نصّت على وجود منطقة عازلة لا تتواجد فيها سوى قوات الأمم المتحدة، إلى جانب مناطق أخرى تنتشر فيها القوات السورية بأعداد ومستويات مختلفة.
وأعادت هذه التصريحات الاهتمام بخرائط تداولتها مراكز أبحاث ووسائل إعلام غربية، وقدمتها باعتبارها تصوراً أو مقترحات لترتيبات أمنية محتملة في جنوب سوريا. ورغم عدم وجود ما يؤكد أن تلك الخرائط تمثل نص التفاهمات التي تحدث عنها الشيباني، فإن مضمونها يتقاطع مع عدد من العناصر التي كشفها رئيس الدبلوماسية السورية، خصوصاً ما يتعلق بالمناطق العازلة والقيود العسكرية وآليات الانتشار قرب خط فض الاشتباك.
وفي سبتمبر/أيلول 2025 نشر معهد دراسات الحرب خريطة قال إنها تعكس تصوراً إسرائيلياً لترتيبات أمنية في جنوب سوريا تعتمد على ثلاث مناطق رئيسية، تبدأ بتوسيع المنطقة العازلة الخاضعة لإشراف قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك داخل الأراضي السورية، تليها منطقة منزوعة السلاح يمنع فيها انتشار القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة، ثم منطقة أوسع تمتد في أجزاء واسعة من الجنوب السوري وتخضع لقيود جوية وأمنية إضافية.
أما الخريطة التي نشرتها شبكة CNN فقد ركزت على منطقة منزوعة السلاح تمتد عبر أجزاء واسعة من محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، بحيث تخضع المنطقة الحدودية الجنوبية لترتيبات أمنية تحد من انتشار القوات العسكرية السورية، بينما يبقى الجولان المحتل والمناطق المحاذية له ضمن نطاق أمني خاص.
وتشير تصريحات الشيباني إلى أن النقاشات لم تكن مرتبطة بالترتيبات العسكرية وحدها، بل كانت جزءاً من تفاهم أشمل يقوم على مبدأ متبادل يشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مقابل معالجة الهواجس الأمنية الإسرائيلية عبر ترتيبات محددة على الحدود، مشيراً إلى أن دمشق لم تجد لدى الحكومة الإسرائيلية الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق.
يُذكر أن الاجتماعات التي استضافتها باريس انتهت مطلع يناير/كانون الثاني 2026 بإعلان أميركي سوري إسرائيلي مشترك نص على إنشاء خلية تواصل لتبادل المعلومات واحتواء التصعيد العسكري ومنع سوء الفهم بين الجانبين بإشراف أميركي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة