سوريا
سياسة

أزمة مالية وقانونية تهدد عائلات سورية في النمسا بمطالبات استرداد مئات آلاف اليوروهات

aksalser.com٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٠ ص0 مشاهدة
أزمة مالية وقانونية تهدد عائلات سورية في النمسا بمطالبات استرداد مئات آلاف اليوروهات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد سنوات من اللجوء في النمسا.. عائلات سورية تواجه مطالبات بإعادة عشرات ومئات آلاف اليوروهات" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه سوريون من الأقلية الأرمنية في النمسا أزمة قانونية ومالية معقدة، بعدما سحبت السلطات صفة اللجوء من مئات منهم على خلفية اعتبارهم مواطنين أرمن أيضًا، لتبدأ بعد ذلك إجراءات قد تلزم بعض العائلات بإعادة مساعدات اجتماعية حصلت عليها على مدى سنوات.

وكشفت صحيفة دير شتاندارد النمساوية حالة عائلة سورية تعيش في النمسا منذ نحو 14 عامًا، وطالبتها السلطات في فيينا بإعادة جميع مبالغ الحد الأدنى من المساعدات الاجتماعية التي حصل عليها أفرادها خلال أكثر من عشر سنوات. واستخدمت الصحيفة اسمًا مستعارًا لرب الأسرة هو أرتون هـ. بسبب استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة والقضية.

وبحسب التقرير، وصلت قيمة المبالغ المطلوبة من الأسرة إلى رقم من ستة أرقام باليورو، أي ما لا يقل عن 100 ألف يورو، وتشمل المساعدات التي حصل عليها الأب وزوجته وأطفاله ووالد الأسرة المسن. ويخشى الأب أن تتبع ذلك مطالبات مالية إضافية، من بينها إمكانية المطالبة بإعادة إعانات عائلية صُرفت سابقًا.

عاشوا كلاجئين معترف بهم وبنوا حياتهم في النمسا، حيث حصلت الأسرة قبل نحو 13 عامًا على اللجوء في النمسا باعتبار أفرادها مواطنين سوريين، بعدما قدموا طلب الحماية فور وصولهم إلى مطار فيينا. وخلال السنوات التالية تعلم أفراد الأسرة اللغة الألمانية، وحصل الأطفال على شهاداتهم المدرسية، واستقرت الأسرة في المجتمع النمساوي. كما تمكن رب الأسرة من دخول عالم الأعمال وأصبح يعمل لحسابه الخاص، ويدير حاليًا مشروعًا صغيرًا ناجحًا بالشراكة مع شخص آخر.

وبعد مرور نحو 11 عامًا على منح الأسرة اللجوء، فتح المكتب الاتحادي لشؤون الأجانب واللجوء إجراءات لسحب الحماية منها. وتقول السلطات إن أفراد الأسرة لا يحملون الجنسية السورية فقط، وإنما الجنسية الأرمنية أيضًا، وإن هذه المعلومة لم تقدم بصورة صحيحة خلال إجراءات اللجوء. وتكررت القضية مع عدة مئات من السوريين المنتمين إلى الأقلية الأرمنية في أنحاء النمسا. وتعود المشكلة إلى أن عددًا من هؤلاء دخلوا النمسا باستخدام جوازات سفر أرمنية.

لكن السوريين المتضررين يقدمون رواية مختلفة، ويقولون إن مهربي البشر هم الذين وفروا لهم الوثائق الأرمنية المستخدمة للسفر. وقال رب الأسرة التي تحدثت عنها الصحيفة إن أفراد عائلته لم يمسكوا تلك الجوازات بأيديهم آنذاك، وإن المهربين تولوا إجراءات الحصول عليها.

وبحسب تحقيق دير شتاندارد، توجد حالات أخرى لسوريين أرمن دخلوا النمسا بجوازات أرمنية وكانت السلطات على علم بوجود هذه الوثائق منذ بداية إجراءات اللجوء. واطلعت الصحيفة على محاضر الاستجواب الأول لثلاثة أشخاص مستقلين عن بعضهم، وجميعهم وصلوا إلى النمسا عبر رحلات جوية مستخدمين جوازات أرمنية. وبما أنهم سافروا جوًا، كانت بيانات جوازات السفر الأرمنية قد وصلت إلى الشرطة عن طريق شركات الطيران، وكانت متاحة كذلك لسلطات اللجوء.

ووصل عدد من هذه القضايا إلى المحكمة الإدارية الاتحادية النمساوية، إلا أن الأحكام والمواقف القانونية ليست متطابقة. ففي إحدى القضايا، اعتبرت المحكمة أن سلطة اللجوء كانت تعلم منذ الاستجواب الأول بوجود جواز سفر أرمني، لكنها لم تحقق بصورة كافية في مسألة الجنسية. وفي قضايا أخرى، توصلت المحكمة إلى نتيجة مختلفة، معتبرة أن الجنسية الأرمنية أخفيت عن السلطات عن علم.

ولم تتوقف تداعيات سحب اللجوء عند وضع الإقامة؛ ففي حالة الأسرة التي تناولتها الصحيفة، أعادت دائرة الشؤون الاجتماعية والصحة والقانون الاجتماعي في فيينا فتح ملفات المساعدات الاجتماعية القديمة لاسترداد الأموال، وقد تشمل القضية شبهة الحصول غير المشروع على المساعدات الاجتماعية وعقوبات محتملة.

وأكدت دائرة الشؤون الاجتماعية في فيينا للصحيفة وجود 135 حالة في فيينا حاليًا تخص سوريين من الأقلية الأرمنية سُحبت منهم صفة اللجوء وتخضع ملفات مساعداتهم للمراجعة، كما صدرت بالفعل 12 قرارات في هذا السياق حتى تاريخ نشر التقرير، مما يهدد عشرات الأسر السورية بتداعيات مالية وقانونية جسيمة.

شارك الخبر: