سوريا
عاجل

كارثة وشيكة تحت الأبنية.. هبوط أرضي يكشف عن نفق حربي ضخم في زملكا وحلول مؤجلة

Syria 24٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٤ ص0 مشاهدة
كارثة وشيكة تحت الأبنية.. هبوط أرضي يكشف عن نفق حربي ضخم في زملكا وحلول مؤجلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أنفاق الحرب في زملكا… خطر تحت الأبنية وحلول مؤجلة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف هبوط أرضي وقع في مدينة زملكا بريف دمشق، خلال أعمال إصلاح شبكة الصرف الصحي في 11 أيار 2026، عن نفق حربي يرجود تاريخه لسنوات الثورة، يبلغ طوله نحو 23 متراً ويمتد أسفل ثلاثة أبنية سكنية، حيث يسمح حجمه بمرور شاحنة داخله. أثّر وجود النفق بشكل مباشر في أساسات الأبنية، مما دفع بلدية زملكا إلى طلب إخلاء الأبنية الثلاثة لاعتبارها آيلة للسقوط، بالتزامن مع بدء الجهات المعنية دراسة الوضع لتحديد طريقة معالجة النفق وتدعيم الأبنية المتضررة.

وبحسب يوسف النحاس، أحد سكان الأبنية المتضررة، فإن النفق كان مكشوفاً من جهة الأبنية قبل شهر رمضان وأُبلغت البلدية بوجوده مسبقاً، إلا أن الأهالي تلقوا رداً بعدم توفر القدرة المادية لدى البلدية لمعالجته. وأوضح النحاس لسوريا 24 أنه مع وقوع الهبوط في الشارع العام بشهر أيار، سارعت الجهات المعنية لردم الجزء الواقع في الشارع فقط، بينما بقي المقطع الممتد تحت الأبنية دون ردم في انتظار إيجاد حل هندسي. وأشار إلى معاناة السكان في التنقل بين البلدية والمحافظة للحصول على مساعدة عاجلة، لكن الإجراءات طالت ولم تبدأ أعمال الترميم المطلوبة رغم معاينة فرق المحافظة والبلدية والدفاع المدني للموقع وتأكيد تأثر أساسات الأبنية.

من جانبه، شدد المهندس المدني فهد موسى لسوريا 24 على أن الأولوية القصوى حالياً تكمن في حماية الأبنية وتدعيمها ومنع تفاقم الضرر، متجاوزاً البحث في الأسباب الرئيسية للمشكلة في الوقت الراهن. وفي سياق متصل، أدت أزمة عدم توفر بدائل للسكن إلى عودة بعض السكان إلى منازلهم بعد نحو خمسة عشر يوماً من إخلائها، ومنهم محمد قصاب الذي عاد إلى منزله بعد سنوات من النزوح ليواجه خطراً جديداً، مؤكداً أن الأهالي لا يملكون سوى هذه المنازل ولا توجد لديهم قدرة مالية لتنفيذ الحلول الهندسية المكلفة.

وعلى صعيد التحركات الرسمية، شكّلت بلدية زملكا لجنة فنية وهندسية بالتنسيق مع محافظة ريف دمشق والدفاع المدني، إضافة إلى تشكيل نقابة المهندسين في المحافظة لجنة مختصة لدراسة الموقع. وأوضح رئيس فرع النقابة، أكرم طعمة، لسوريا 24، أن التقرير الهندسي سيحدد طبيعة التدخل وحالة الأساسات والتربة وطريقة التدعيم اللازمة. وأكد المهندس فهد موسى ضرورة البدء بتدعيم النفق وتنفيذ أعمال تأمين سلامة العمال مع مراعاة تأثير الاهتزازات وحركة الشاحنات، فيما ربط رئيس البلدية ثائر إدريس تأخر التنفيذ بانتظار اعتماد التقرير الهندسي وتحديد الجهة المختصة بالتدعيم، مشيراً إلى أن إمكانيات البلدية لا تتناسب مع حجم النفق مقارنة بالأنفاق السابقة التي عالجتها.

بدورها، أفادت محافظة ريف دمشق، عبر مكتب الشكاوى، بأنها تتابع الملف بجدية نظراً لحجم النفق وخطورته، مشيرة إلى أن الدعم المالي قد يقتصر على الجوانب الفنية واللوجستية في حال ارتفاع التكاليف. وأمام بطء الإجراءات الرسمية، اضطر بعض سكان الأبنية الثلاثة للبدء بإصلاحات جزئية على نفقتهم الخاصة، في حين يبقى النفق دون ردم كامل بانتظار الحلول الجذرية، مما يبرز حاجة واسعة لحصر ومراقبة الأنفاق المتبقية من سنوات الحرب وتقييم مخاطرها قبل تحولها إلى تهديد مباشر لحياة السكان.

شارك الخبر: