وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً ووقف الاعتداءات يمثل أولوية لدمشق


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً ووقف الاعتداءات أولوية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل في القريب العاجل بشأن التوصل إلى اتفاق أمني تعول عليه لإفضاء انسحاب الأخيرة من الأراضي السورية، داعياً في الوقت ذاته إلى استغلال ما وصفها بـ "فرصة تاريخية" في ظل بقاء الأبواب الدبلوماسية مفتوحة أمام أي مسار قادر على تحقيق تقدم سياسي المنشود.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز، شدد الشيباني على أن الشغل الشاغل والأولوية القصوى لدمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة البدء بخخطوات حقيقية لبناء الثقة في هذا المسار. وأوضح أن "المفاوضات تجمدت على خلفية الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ونأمل أن تعود هذه المباحثات قريباً لاستكمال ما بدأناه". وأضاف الشيباني موضحاً: "نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، وتعاملنا معها محكوم بالواقع الحالي فلا توجد ثقة أبداً"، منوهاً إلى أن قنوات الاتصال انقطعت تماماً عقب الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب يوم الثلاثاء الماضي.
كما لفت الشيباني إلى أهمية استمرار التواصل لاسيما مع جهة لا فتأ تهدد أمن سوريا، مؤكداً أنه إذا لم يسفر هذا التواصل عن أي نتائج إيجابية فإن دمشق ترفضه بالمطلق. وفي قراءته للمشهد الدبلوماسي، أشار الوزير إلى أن إسرائيل "حاولت طويلاً فرض أمنها باعتماد القوة الخشنة ودون جدوى"، مردفاً بالقول إن "الباب لا يزال مفتوحاً وأنا على ثقة بأن المفاوضات ستستأنف قريباً". وحيال الموقف الأمريكي، بين الشيباني أن واشنطن تبذل مساعٍ متواصلة للضغط على إسرائيل ودفعها للعودة إلى طاولة الحوار وإنجاز اتفاق مع سوريا.
ورداً على استفسار حول مدى تفاؤله، أجاب الشيباني بالقول: "من العسير جداً الرهان على إسرائيل، لكننا نحمل طموحاً كبيراً لترسيخ علاقات مستقرة لسوريا مع محيطها". وأكد أن سوريا تمد يدها للسلام والتفاهمات الدبلوماسية بغية التحول إلى منطقة مستقرة، مبيناً عدم وجود ممانعة سورية لتلبية الطلب الإسرائيلي المتعلق بمراعاة هواجسها الأمنية شريطة التزام إسرائيل بالمثل تجاه المخاوف الأمنية والسيادة السورية. وتطرق الشيباني إلى الانتهاكات المستمرة والاعتداءات الجوية الإسرائيلية فضلاً عن حملات الاعتقال في جنوب سوريا.
وفيما يخص الاتفاق الأمني، بين وزير الخارجية والمغتربين أن الجانبين السوري والإسرائيلي كانا قد توافقا على مجمل التفاصيل كتابياً، وفي طليعتها وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية. واستطرد الشيباني مبيناً أن إسرائيل تهربت من إتمام الاتفاق مضيفاً: "لم نلمس لديهم النية أو الدافع الحقيقي للوصول إلى اتفاق". وكرر التأكيد على أن الاهتمام السوري الحالي يتركز على "وقف الاعتداء أولاً وقبل كل شيء، متجاوزين مؤقتاً الاتفاق الأمني، على أن يُصار لاحقاً إلى طرح ملفات السلام والجولان بعدما عدنا خطوة إلى الوراء".
وفي سياق متصل، وعن تعقيبات المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك بشأن رغبة واشنطن في إرساء آلية لمنع الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، كشف الشيباني عن عدم التوافق النهائي على هذه الآلية بعد. وقال في هذا السياق: "لا نبتغي أن تتحول الآلية إلى أداة لتكريس الاحتلال الإسرائيلي في سوريا الجديدة، بل نريدها وسيلة لوقف الاعتداءات وتهيئة الأجواء لإنجاز اتفاق أمني يتوج بانسحاب إسرائيل من سوريا". وأكد أن الاعتداء على مطار أبو الظهور العسكري وقع رغم إرسال دمشق رسالة واضحة تنفي فيها تحويله إلى قاعدة تركية.
وأشار الشيباني إلى اعتماد سوريا على الدعم التدريبي المقدم من تركيا وبعض الدول العربية الشقيقة كالأردن والسعودية، مؤكداً بالقول: "طالما أن تركيا تبدي الاستعداد لدعم الشعب السوري عسكرياً، فسنتوجه لها بالشكر ولن نتخلى عن هذا الدعم". وكانت ردود الشيباني الخطية على أسئلة موقع "أكسيوس" الأمريكي يوم 20 آب الجاري قد أكدت إبلاغ واشنطن بعدم ثقة دمشق بالنوايا الإسرائيلية، معتبراً أن النهج العسكري والتصعيدي الحالي لا يخدم استقرار سوريا والمنطقة، ومشداً على أن خفض التصعيد يتطلب مراجعة إسرائيلية لسياساتها وإدراك أن العمليات العسكرية لن تضمن الأمن المستدام بل ستفاقم حالة عدم الاستقرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة