سوريا
سياسة

تصعيد اقتصادي أمريكي غير مسبوق ضد طهران وإيران تبحث عن مخارج للأزمات المعيشية

sana.sy٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٤ م0 مشاهدة
تصعيد اقتصادي أمريكي غير مسبوق ضد طهران وإيران تبحث عن مخارج للأزمات المعيشية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تمضي في “تصعيد اقتصادي غير مسبوق” وطهران تبحث عن مخرج" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية نحو مرحلة تعتمد بشكل أكبر على الضغط الاقتصادي، بالتزامن مع استعداد واشنطن للإعلان عن إجراءات جديدة لتضييق الخناق على طهران وشبكاتها المالية والتجارية. يأتي ذلك مع استمرار الحصار البحري وتشديد العقوبات على قطاعات الشحن والنفط والتمويل، في وقت تسعى فيه إيران لإيجاد مخرج وسط تصاعد الضغوط والاختناقات الاقتصادية والمعيشية.

عقوبات أشد
يستعد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت للإعلان يوم غد الإثنين، خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة رويترز، عن تفاصيل تدابير جديدة ضد إيران وصفها بأنها غير مسبوقة. وتندرج هذه الخطوة ضمن حملة أمريكية تهدف إلى توسيع الضغط الاقتصادي على طهران، إضافة إلى الشركات والدول التي تمنحها منافذ مالية وتجارية. وكان الرئيس دونالد ترامب قد توعد بفرض تبعات اقتصادية على أي دولة تقدم لإيران أي نوع من شريان الحياة، بينما اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الضغط الاقتصادي يمثل المرحلة الجديدة للمواجهة.

وتركز الحملة الأمريكية على قطاعات الطاقة والتمويل والنقل البحري، فضلاً عن الشبكات المرتبطة بما يُعرف بأسطول الظل الذي يتولى نقل النفط الإيراني. كما تدرس واشنطن توسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تتعامل مع طهران، بهدف رفع تكلفة الالتفاف على العقوبات السارية.

الصين في الواجهة
يُعد النفط الإيراني أحد أبرز محاور الضغط، نظراً لاعتماد طهران على السوق الصينية لتصريف الجزء الأكبر من صادراتها النفطية. وبحسب بيانات شركة كبلر لعام 2025، تستحوذ الصين على أكثر من 80 بالمئة من صادرات النفط الإيراني المنقولة بحراً، مما يضع المصافي الصينية المستقلة، المعروفة بمصافي الشاي، في دائرة الاستهداف المحتمل للإجراءات الأمريكية الجديدة.

كما تبرز احتمالية توسيع العقوبات الثانوية لتطال بنوكاً صينية أكبر، وهو خيار يحمل تكلفة إضافية للتعامل مع طهران، غير أنه ينطوي على مخاطر لواشنطن في ظل حساسيات العلاقات الأمريكية الصينية وإمكانية رد بكين بتدابير مقابلة.

ضغوط ومخارج
من جانبه، اعترف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتفاقم الأعباء المعيشية، إثر ارتفاع التضخم السنوي إلى 66 بالمئة خلال شهر تموز، وتضخم الغذاء إلى 128 بالمئة، بينما لامس سعر الدولار في السوق الحرة حاجز 200 ألف تومان. وفي مساعيه لفتح أفق والبحث عن مخرج، تمسك بزشكيان بمذكرة التفاهم مع واشنطن باعتبارها الخيار الأفضل للخروج من حالة لا حرب ولا سلم، على الرغم من انقضاء مهلة الستين يوماً المحددة في المذكرة من دون التوصل إلى تسوية، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز.

تهديدات هرمز
في المقابل، وجّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي تهديدات للدول التي تنخرط في الضغوط الأمريكية معتبراً إياها عدواً، وملمحاً إلى إمكانية منع تدفق النفط عبر مضيق هرمز نحو تلك الدول. وفي واشنطن، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن مضيق هرمز يظل مفتوحاً في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي، مشدداً على أن الولايات المتحدة تتمتع بوضع قوي على صعيد إنتاج وتصدير الغاز والنفط وضمان أمن الطاقة.

تحرك باكستاني
على خط الوساطة، وتزامناً مع المسارين الاقتصادي والعسكري، تجدد تحرك باكستان حيث أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران غداً الإثنين تندرج في إطار الجهود الباكستانية الرامية لتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ودفع الجانبين للعودة إلى طاولة المفاوضات، استكمالاً لتحركات وساطة قادتها إسلام آباد خلال الأشهر الماضية.

ومع بلوغ الحرب شهرها السادس، يبدو أن المواجهة تجاوزت حدود التصعيد العسكري لتشمل المصارف والنفط والتجارة والممرات البحرية، لتتحول قدرة كل طرف على تحمل الكلفة الاقتصادية إلى عنصر حاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: