سوريا
سياسة

تصعيد إسرائيلي في سوريا: استهداف مطار أبو الظهور ورسائل الردع الموجهة لتركيا

enabbaladi.net٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٤ م0 مشاهدة
تصعيد إسرائيلي في سوريا: استهداف مطار أبو الظهور ورسائل الردع الموجهة لتركيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا.. حدود السيادة والقوة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكّل العدوان الإسرائيلي على مطار “أبو الظهور” العسكري، في 18 من آب الحالي، والذي يبعد نحو 70 كيلومترًا عن الحدود التركية، فصلًا جديدًا من فصول إخضاع سوريا وسيادتها للهيمنة والشروط الإسرائيلية، ونمطًا من حروب الاحتلال المتواصلة بعد 7 من تشرين الأول 2023.

ومن منظور مناهض للاستعمار، لا تقتصر قراءة العدوان على المطار بوصفه تحذيرًا واضحًا بعدم السماح لأي تموضع عسكري لتركيا على الأراضي السورية، يعتبره نتنياهو، كما صرح، تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، بل هو استعداد للتعامل مع تركيا بوصفها تهديدًا استراتيجيًا متصاعدًا، وذلك بحسب تقرير لجنة “فحص ميزانية الأمن وبناء القوة” المعروفة بلجنة “ناغل”، وإرساء لمعادلة قديمة- جديدة تجعل من سوريا مسلوبة السيادة، وضعيفة عسكريًا، يُمنع عنها بناء قدراتها، والتحكم في أجوائها، والمطالبة بتحرير جولانها وجميع أراضيها.

بدأت صيرورة الصدام الإسرائيلي ضد النفوذ التركي على الأراضي السورية في 2 من نيسان 2025، حيث شن الاحتلال هجمات على ثلاثة مطارات سورية، مطار “4T” العسكري وهو أكبر المطارات العسكرية، ومطار “القصير” العسكري أو ما يطلق عليه مطار “الضبعة” العسكري، والمطار الثالث هو قاعدة “الشعيرات” الجوية، وذلك إثر معلومات استخباراتية إسرائيلية عن دخول فرق عسكرية تركية وشاحنات إلى قواعد عسكرية وبضمنها مطار “4T”.

والوجود التركي في مطار “أبو الظهور” هو الذريعة التي استخدمتها إسرائيل لشن عدوانها، بينما نفت وزارة الدفاع التركية وجود أي “بعثة عسكرية” في المطار، وأشار الشيباني لـ”أكسيوس” بعد العدوان، إلى أن العمل في المطار اقتصر على إعادة تأهيل جزئي لمنشآته التي تضررت خلال الحرب.

ومن زاوية أوسع، فإن العدوان الإسرائيلي وقع ضمن فضاء جغرافي أوسع، حيث إبادة جماعية في قطاع غزة، وتطهير عرقي في الضفة الغربية، واحتلال أراضٍ في كل من جنوبي لبنان وسوريا. وفي منتصف آب الحالي، ورد تقرير في “القناة 13” الإسرائيلية، بأن ترامب رفض طلبًا إسرائيليًا بشن ضربات على سوريا، فيما ذُكر أن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بنيتها شن هجوم قبل استهداف مطار “أبو الظهور”.

وبعد العدوان، وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، العدوان على قاعدة المطار بأنه “تصعيد غير مبرر لا يعزز الاستقرار الإقليمي”، وينذر بـ”مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا”، باعتبار أن تركيا لم تلقَّ إخطارًا مسبقًا بالهجوم الإسرائيلي، وأنها بصدد إنشاء آلية لتفادي الصدام.

شارك الخبر: