سوريا
ثقافة

حارس الذاكرة الحلبية: تسعيني يجمع مليون كتاب وينتظر لقاء ابنه المفقود

syriahomenews٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٠ م0 مشاهدة
حارس الذاكرة الحلبية: تسعيني يجمع مليون كتاب وينتظر لقاء ابنه المفقود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليون كتاب وابن مفقود.. تسعيني حلبي يحفظ الذاكرة ويرقب اللقاء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في كل صباح، يأخذ السوري رزق الله عبد، البالغ من العمر 91 عاما، مكانه بين الكتب في متجره الصغير على جانب رصيف ضيق بحي التلل في مدينة حلب، مواصلا عملا بدأه قبل نحو 40 عاما. وداخل المتجر، تتجاور مؤلفات عربية مع أخرى بالفرنسية والإنجليزية والألمانية، إلى جانب مخطوطات وكتب أُعدت بتقنيات طباعة مختلفة، وأخرى يعود تاريخها إلى أكثر من قرن.

على مدى نحو 4 عقود، جمع عبد كتبا قديمة ونادرة لم يعد بعضها متوفرا في المكتبات الحديثة، وحافظ عليها من الضياع، بينما أصبح متجره مقصدا للطلاب والباحثين ومحبي القراءة. وبين شوارع حلب التي تغيرت على مر السنين، يواصل عبد جمع الكتب والبحث بين مجموعته عن المؤلفات التي يسأل عنها زبائنه، مؤكدا أن مهمته تهدف إلى الحفاظ على الكتب المهددة بالاندثار وإتاحتها للراغبين في الاستفادة منها.

كتب ومخطوطات نادرة

تضم مجموعة عبد كتبا يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من 100 عام، إضافة إلى مخطوطات ومؤلفات من فترات مختلفة. ويحتفظ الرجل التسعيني ببعض الكتب رغم فقدان صفحات منها أو تعرضها للتلف نظرا لقيمتها التاريخية. وقال عبد للأناضول إن إنقاذ الكتب النادرة من الضياع يمثل مسؤولية بالنسبة إليه، مشيرا إلى أن بعض زبائنه يعثرون في متجره على مؤلفات ظلوا يبحثون عنها لفترات طويلة.

مليون كتاب

أكد عبد أن مجموعته تضم حاليا مليون كتاب، تشمل مؤلفات بلغات مختلفة وكتبا ومخطوطات تعود إلى فترات زمنية متعددة. وأعرب عن أمله في أن يمنحه الله القوة لمواصلة جمع الكتب الجديدة والحفاظ عليها، لافتا إلى أن ارتباطه بالكتب هو الدافع الرئيسي لاستمراره في هذا العمل رغم تقدمه في السن.

ابن مختفٍ وقصة ألم

بينما أمضى نحو 4 عقود في حماية التراث الثقافي، يحمل عبد منذ عام 2012 قصة فقد أخرى، إذ ينتظر خبرا عن ابن له يقول إنه تعرض للاختفاء القسري في عهد النظام المخلوع. وأوضح أنه لم يحصل على أي معلومات عن مصير ابنه منذ ذلك الحين، مؤكدا أن معرفة مصيره تظل من أكبر آماله.

ويواصل عبد العودة كل صباح إلى متجره الصغير في حي التلل ليربط بين ماضي الكتب الضائعة وحاضر الأمل المفقود، مواصلا رسالته في حفظ الذاكرة بين طيات الورق.

شارك الخبر: