العراق يشرع في إجراءات ترحيل 6 آلاف سجين بينهم مدنيون سوريون ومرتبطون بتنظيم داعش


هذا الخبر بعنوان "العراق يبدأ إجراءات إعادة 6 آلاف سجين إلى بلدانهم بينهم سوريون متهمون بالانتماء لـ”داعش”" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة العدل العراقية عن بدء اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية تهدف إلى إعادة نحو 6 آلاف سجين ينتمون إلى جنسيات عربية وأجنبية نحو بلدانهم الأصلية لاستكمال بقية محكومياتهم، ويأتي ضمن هؤلاء مدنيون سوريون جرى استبدالهم بمسلحين من تنظيم “داعش” الإرهابي بعد أن تم تهريبهم من سجون سابقة كانت تديرها “قسد”.
وأوضح مدير إعلام وزارة العدل العراقية، مراد الساعدي، في تصريحات لشبكة “رووداو” الإعلامية، أن الوزارة تجري تنسيقاً متواصلاً مع البعثات الدبلوماسية لـ61 دولة عربية وأجنبية بغية تفعيل الاتفاقيات المشتركة وإبرام مذكرات تفاهم تخصص نقل هؤلاء النزلاء، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الوطني.
وأضاف الساعدي أن الغاية الأساسية من هذه الإجراءات هي تخفيف حدة الاكتظاظ الشديد الذي تعاني منه السجون العراقية، مبيناً في الوقت ذاته أن القرار لا يشمل المحكومين الصادرة بحقهم أحكام بالإعدام.
من جانبه، أفاد مصدر رفيع المستوى في وزارة العدل لشبكة “رووداو” بأن لجنة مشتركة تضم مجلس القضاء الأعلى في العراق والجهات الأمنية قد تشكلت لإجراء تحقيقات قضائية مع السجناء الذين عملوا سابقاً عناصر في تنظيم “داعش”، مؤكداً أن تلك التحقيقات قد بلغت نسبة إنجاز تصل إلى 95 بالمئة، وسيتم الإعلان عن الأحكام القضائية الصادرة بحقهم فور استكمالها نهائياً.
ووفقاً لبيانات وزارة العدل العراقية، يتصدر السجناء السوريون قائمة الأفراد المقررة إعادتهم، وتليهم جنسيات أخرى من المغرب وتونس وتركيا، فضلاً عن وجود مواطنين أميركيين وكنديين وروس. ويتضمن هؤلاء السجناء أفراداً جرى نقلهم من سوريا إلى العراق خلال الاشتباكات التي وقعت مطلع العام الجاري بين الجيش السوري و“قسد”.
وكانت مصادر محلية قد أفادت لصحيفة “الوطن” في آذار الماضي، بأن “قسد” قامت باستبدال سجناء تنظيم “داعش” بمواطنين سوريين عبر تلفيق تهم باطلة وترحيلهم لاحقاً نحو العراق، وذلك عقب تهريب سجناء التنظيم الإرهابي مقابل مبالغ مادية ضخمة إثر العملية العسكرية التي أطلقها الجيش العربي السوري ضد مناطق سيطرة “قسد” بداية العام الحالي.
وبيّنت المصادر نفسها أن هؤلاء السوريين تم نقلهم إلى العراق تحت غطاء قوات التحالف الدولي بزعم انتمائهم إلى تنظيم “داعش”، في حين أنهم مدنيون أبرياء لا تربطهم أي صلة بالتنظيم، وجرى توقيفهم من قبل “قسد” في مناطق متفرقة دون أدلة تدينهم ودون عرضهم على المحاكم.
يُذكر أن التحالف الدولي قام خلال العمليات العسكرية للجيش في شمال سوريا مطلع العام الجاري بنقل ما يقارب 7 آلاف سجين من المراكز التي كانت تدار بواسطة “قسد” إلى الأراضي العراقية، بزعم أنهم من عناصر تنظيم “داعش” بعد قرار إخلاء تلك السجون في سوريا.
بدورهم، أكد الأهالي أن “قسد” أقدمت قبل بسط الدولة سيطرتها على معظم مناطق نفوذها على اعتقال الآلاف من المواطنين العرب السوريين في محافظة الحسكة ومناطق أخرى بتهم مختلفة ودون أدلة قاطعة، وزجت بهم في سجون تنظيم “داعش” دون محاكمات عادلة.
وقد شهدت الفترة الماضية دعوات مستمرة وشبه يومية من أهالي محافظات الحسكة ودير الزور والرقة تطالب بمعرفة مصير أبنائهم المفقودين والمغيبين قسراً، وتسليم المعتقلين إلى الدولة السورية لمحاكمتهم استناداً إلى الدستور والقانون السوري، فضلاً عن المطالبة باسترجاع السجناء المنقولين إلى العراق وإعادة التحقيق معهم بعيداً عن تحقيقات “قسد”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة