من بقالة كاليفورنيا إلى دوائر السلطة.. القصة الكاملة لتوم باراك بين عالمين


هذا الخبر بعنوان "من زحلة إلى واشنطن.. توم باراك.. حكاية رجل بين عالمين" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يبدأ الطريق الذي قاد توم باراك إلى دمشق من مكتب في وزارة الخارجية الأميركية، ولا من سفارة في عاصمة عربية، ولا حتى من مركز أبحاث يدرس شؤون الشرق الأوسط. بدأ من مكان آخر تماماً، من متجر بقالة صغير في كاليفورنيا، ومن عائلة مهاجرة تحمل ذاكرة مدينة لبنانية اسمها زحلة، قبل أن يقوده القدر إلى عالم المحاماة والمال والاستثمار، ثم إلى دوائر السلطة في واشنطن، وصولاً إلى دونالد ترمب، ومنه إلى واحدة من أكثر ساحات الشرق الأوسط تعقيداً، ألا وهي سوريا.
تصفه شهادات من محيطه القديم بأنه كان شديد الكرم، حتى إن أحد معارفه من مرحلة الدراسة قال لـ"لوس أنجلوس تايمز" إن باراك كان من النوع الذي يمكن أن يعطيك القميص الذي يرتديه إذا احتجته. كما تشير الصحيفة إلى أنه نشأ في منزل متواضع قرب استوديوهات هوليوود، قبل أن ينتقل إلى عالم الثروة والنفوذ. بين هذه المحطات، تبدو سيرة باراك أشبه برحلة طويلة بين عالمين؛ رجل أميركي المولد والنشأة، لكنه لم يتخلَّ عن جذور عائلته المشرقية، ورجل أعمال جمع ثروة هائلة ثم وجد نفسه في قلب السياسة.
اليوم، يشغل باراك منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، إلى جانب مهمته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق. لكن لفهم الرجل الذي يجلس على طاولة التفاوض بشأن مستقبل سوريا، ربما ينبغي العودة إلى الوراء، إلى زحلة أولاً حيث وُلد توماس جوزيف باراك الابن في 28 نيسان/أبريل 1947 في ولاية كاليفورنيا، ونشأ في مدينة كولفر سيتي بالقرب من لوس أنجلوس لوالدين عملا في إدارة متجر بقالة وسكرتارية.
علاقته بالشرق الأوسط بدأت قبل وقت طويل من دخوله السياسة الأميركية؛ فبعد دراسة التاريخ والقانون في جامعتي جنوبي كاليفورنيا وسان دييغو، بدأ حياته المهنية محامياً، ثم انتقل في سبعينيات القرن الماضي إلى السعودية للعمل في صفقة مرتبطة بقطاع الغاز، حيث أقام علاقات مع أفراد من العائلة المالكة السعودية. وفي عام 1991، أسس شركة "كولوني كابيتال" وتحول إلى أحد كبار المستثمرين العقاريين عالمياً، قبل أن تتحول علاقته بدونالد ترمب إلى أحد أهم مفاتيح صعوده السياسي، وصولاً إلى تعيينه مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق في عهد إدارة ترمب، ليواصل لعب دور محوري في ملفات المنطقة المعقدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة