سوريا
سياسة

تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل في سوريا: صراع نفوذ أم تباين في رؤى مستقبل البلاد؟

enabbaladi.net٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٥ ص0 مشاهدة
تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل في سوريا: صراع نفوذ أم تباين في رؤى مستقبل البلاد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التنافس على سوريا يرفع مستوى التوتر التركي- الإسرائيلي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد التوتر تصاعدًا ملحوظًا بين تركيا وإسرائيل داخل الأراضي السورية، التي تحولت إلى إحدى أبرز ساحات التنافس على النفوذ والترتيبات الأمنية والعسكرية، وذلك عقب سقوط نظام بشار الأسد وتشكّل واقع سياسي وعسكري جديد. ولم يعد الخلاف مقتصرًا على المواقف السياسية والتصريحات المتبادلة، بل أخذ طابعًا أكثر حساسية مع اقتراب تصادم نفوذ الطرفين وتحركاتهما العسكرية.

وكان القصف الإسرائيلي الذي استهدف مطار “أبو الظهور” العسكري في ريف إدلب الشرقي أحدث حلقات هذا التوتر، بعدما ربطت إسرائيل الضربة بمخاوف من إنشاء وجود عسكري تركي في الموقع، بينما نفت أنقرة أي وجود عسكري لها هناك ورفضت التبريرات الإسرائيلية معتبرة إياه انتهاكًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. وفي المقابل، أكدت دمشق أن العمل كان يقتصر على إعادة تأهيل الموقع دون وجود ترتيبات لنشر قوات تركية دائمة.

وفي هذا السياق، يرى الكاتب والباحث السياسي درويش خليفة أن الأدق هو وصف الخلاف بأنه تباين جوهري في رؤية كل طرف لمستقبل سوريا، مشيرًا إلى أن تركيا تريد سوريا مستقرة وقوية قادرة على فرض سيادتها، بينما ترى إسرائيل مصلحتها في استمرار حالة الضعف والهشاشة والانقسامات للحفاظ على هامش حرية التحرك عسكريًا.

من جانبه، يضع الباحث في “المركز السوري لدراسات الأمن والدفاع” (مسداد)، لورانس الشمالي، التوتر في إطار أوسع يشمل خمسة ملفات استراتيجية، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى للحد من الوجود العسكري التركي وتستهدف منع أي قدرات قد تؤثر في حرية الحركة الإسرائيلية، ولا سيما القوة الجوية والرادارات وأنظمة الإنذار المبكر.

ورغم تصاعد الخطاب السياسي وتحذيرات المحللين من استمرار الاحتكاك، يستبعد الباحثون في المرحلة الحالية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين أنقرة وتل أبيب، مرجحين بقاء الخلاف ضمن حدود مدروسة في ظل دور الولايات المتحدة وإدارة الرئيس دونالد ترامب في احتواء الأزمات ومنع تحولها إلى صدام مفتوح.

شارك الخبر: