سوريا
سياسة

كواليس الاتصالات السرية بين دمشق وتل أبيب وأسباب الفشل في منع ضربة أبو الظهور

الحل نت٢٢ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٢٩ ص0 مشاهدة
كواليس الاتصالات السرية بين دمشق وتل أبيب وأسباب الفشل في منع ضربة أبو الظهور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتصالات سرية بين دمشق وإسرائيل لم تمنع ضربة أبو الظهور.. ماذا حدث؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تقارير صحفية عن وجود اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب، تخللتها وساطة أميركية بهدف تفادي التصعيد العسكري. ورغم إرسال الجانب السوري رسائل توضيحية حول طبيعة الأنشطة الجارية في قاعدة أبو الظهور، إلا أن إسرائيل نفذت ضربة جوية استهدفت القاعدة الواقعة شمال سوريا، في تطور يعكس عمق الخلافات المتصاعدة بشأن الدور التركي في البلاد.

وأفاد تقرير نشرته مجلة “المجلة” بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أجرى اتصالات هاتفية مكثفة مع رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان خلال الأسبوع الذي سبق الهجوم، بالتزامن مع مساعٍ قادتها واشنطن لتفعيل قناة دبلوماسية تمنع الصدام بين سوريا وإسرائيل وتركيا.

لماذا مثلت أبو الظهور نقطة خلاف؟

شرعت دمشق في إعادة تأهيل أجزاء من قاعدة أبو الظهور العسكرية في ريف إدلب، على مسافة تبعد نحو 70 كيلومتراً عن الحدود التركية. ونقلت “المجلة” عن مصادر سورية تأكيدها أن دمشق أبلغت الجانب الإسرائيلي، عبر الوسطاء الأميركيين، أن أعمال التأهيل لا تستهدف أمن إسرائيل، بل تهدف إلى تعزيز البنية التحتية العسكرية وضبط الحدود ومكافحة تنظيم “داعش” وأنشطة التهريب. كما أوضحت أن الاستعانة بطائرات مسيّرة تركية مثل “بيرقدار” جاءت لأغراض مراقبة الحدود ومكافحة التنظيمات المسلحة وليس لإنشاء قاعدة تركية دائمة.

في المقابل، رأت إسرائيل أن وجود قدرات تركية قرب حدودها يعد مؤشراً على توسع النفوذ العسكري التركي داخل سوريا، مما جعل قاعدة أبو الظهور محوراً لصراع أوسع حول مستقبل الدور التركي في الشمال السوري.

محاولات واشنطن لتأسيس خط ساخن

لعبت الولايات المتحدة دوراً محوريًا لمحاولة احتواء الأزمة؛ حيث سعى المبعوث الأميركي إلى سوريا والسفير الأميركي لدى تركيا توم باراك إلى تأسيس آلية لمنع الصدام بين الأطراف الثلاثة، استناداً إلى نقاشات سابقة جرت في العاصمة الفرنسية باريس في كانون الثاني/ يناير الماضي. ورغم مقترحات دمشق بتشكيل مركز تنسيق مشترك في الأردن، رفضت إسرائيل الفكرة، لتقتصر الآلية على قناة أمريكية لتبادل المعلومات.

تسلسل الأحداث وتصاعد التوتر

تكثفت الاتصالات بين أسعد الشيباني وكل من رومان غوفمان وتوم باراك في الأسبوع السابق للضربة. وفي 17 آب/ أغسطس، التقى الشيباني مع باراك في إسطنبول. وعلى الرغم من استمرار الحوار والرسائل السورية التي تنفي وجود نوايا عدائية تجاه إسرائيل، فوجئت دمشق بشن الطائرات الإسرائيلية غارة على قاعدة أبو الظهور في اليوم التالي، متجاهلة المطالب الأميركية بتجنب التصعيد.

المواقف الرسمية بعد الهجوم

أوضحت إسرائيل للإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب أن الهجوم استهدف منع ترسيخ أي وجود عسكري تركي في القاعدة، وهو ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتبار الوجود التركي تهديداً لأمن بلاده. وبالمقابل، نفت كل من دمشق وأنقرة صحة المزاعم بوجود خطط لإنشاء قاعدة تركية دائمة، وأدانت تركيا استخدام إسرائيل للذرائع لزعزعة استقرار المنطقة.

ويؤكد مراقبون أن حادثة أبو الظهور أثبتت أن الأزمة تتجاوز تفاصيل القاعدة الجوية العسكرية لتصل إلى صراع أعمق حول حدود النفوذ العسكري والأمني التركي في سوريا الجديدة وغياب التوافق على الخطوط الحمراء بين الأطراف المعنية.

شارك الخبر: