مسيرة الفنان الراحل عبد اللطيف فتحي.. رائد المسرح الشعبي وصاحب الأنف الذي لا يخطئ


هذا الخبر بعنوان "شخصية “الوطن”: عبد اللطيف فتحي.. “مدوّخ موسوليني” وصاحب الأنف الذي لا يخطئ" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد الفنان الراحل عبد اللطيف فتحي أحد أبرز رواد المسرح الشعبي في سوريا، ورائد تحويله لتقديم اللهجة الشامية بدلاً من سيطرة اللهجة المصرية عليه. نجح في إخراج المسرح الشعبي من حالة الإسفاف والتهريج ليصبح مسرحاً اجتماعياً هادفاً يسلط الضوء على معاناة الناس وانتقاد الاستغلال والواسطات والمحسوبيات.
قدم فتحي العديد من الأعمال المسرحية الخالدة مثل مسرحية "صابر أفندي" التي كتبها حكمت محسن وقدمها عامي 1958 و1968، بالإضافة إلى تألقه في المسرح الكلاسيكي بأدوار مميزة في مسرحيات مثل "الملك لير" و"ترويض الشرسة" و"البخيل". اتسمت شخصيته الفنية بالحضور القوي والجاذبية وسرعة البديهة والحرص الشديد على رصد ردود فعل الجمهور.
وُلد عبد اللطيف فتحي قصبللي في حي "ساروجة" بدمشق عام 1916، ومرّ بتجارب حياتية وفنية متنوعة قبل دخوله عالم الفن، حيث مارس هوايات سابقة مثل الملاكمة والخط ورسوم الكاريكاتير. انطلق في مشواره الفني عام 1931 بانضمامه إلى نادي "دار الألحان والتمثيل"، ليشارك بعدها في عدة فرق مسرحية، قبل أن يؤسس فرقته الخاصة عام 1946 التي تحولت لاحقاً إلى "فرقة عبد اللطيف فتحي".
توالت محطاته الفنية البارزة بانضمامه إلى "المسرح الحر" ثم تأسيس "فرقة المسرح الكوميدي"، وتولي إدارة "مسرح العرائس" و"المسرح الشعبي"، وصولاً إلى عمله في المسارح الرسمية والدراما التلفزيونية والسينما والإذاعة. حقق شهرة عربية واسعة من خلال شخصية "بدري أبو كلبشة" في مسلسل "صح النوم"، لتظل مسيرته الفنية الحافلة مدرسة ينهل منها الجيل الجديد حتى رحيله في آذار عام 1986.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة