معضلة سوريا الجديدة وإيران: هل يمكن بناء العلاقات من دون طي صفحة الدم؟


هذا الخبر بعنوان "هل تستطيع سوريا الجديدة بناء علاقة مع إيران من دون طيّ صفحة الدم؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حين سُئل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في إسلام آباد عما إذا كانت باكستان تستطيع لعب دور في الوساطة بين دمشق وطهران، لم يتحدث عن المصالح المشتركة أو القنوات الدبلوماسية، بل أعاد النقاش إلى نقطة أكثر حساسية حين قال إن على إيران أن تقر بما فعلته بحق الشعب السوري.
تختصر هذه العبارة المعضلة التي تواجه سوريا الجديدة منذ سقوط النظام السابق: كيف يمكن بناء علاقات مع دول كانت طرفاً في الحرب؟ وكيف يمكن الجمع بين ضرورات الدولة وذاكرة المجتمع؟ فالعلاقة بين دمشق وطهران امتدت لأكثر من أربعة عقود، وبدأت بتحالف استراتيجي بين حافظ الأسد وإيران خلال حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.
بعد عام 2011، خرج هذا التحالف من غرف السياسة إلى حياة السوريين اليومية، حيث دفعت طهران بثقلها العسكري والمالي دعماً لنظام الأسد، متضمنة خطوط ائتمان بمليارات الدولارات ومستشارين من الحرس الثوري وشبكة واسعة من القوى المسلحة مثل حزب الله اللبناني ولواء فاطميون الأفغاني ولواء زينبيون الباكستاني وفصائل عراقية مختلفة.
تشير تقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى أن أكثر من نصف السوريين تعرضوا للنزوح أو اللجوء، فيما خلفت الحرب مئات آلاف القتلى والمفقودين. ومن جهة أخرى، أبدت طهران على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رغبتها في عدم إغلاق باب استئناف العلاقات إذا رابت دمشق الجديدة أن ذلك يخدم مصلحة السوريين، مؤكدة احترامها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
ويبقى السؤال معلقاً بين لغة المصالح وذاكرة الضحايا: كيف يمكن أن تعود العلاقات من دون أن يشعر السوريون أن ثمن هذه العودة هو نسيان ما جرى؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة