سوريا
سياسة

تصعيد اقتصادي أمريكي مرتقب ضد إيران وسط تمسك طهران بأوراق المواجهة

جريدة الوطن٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٩ ص0 مشاهدة
تصعيد اقتصادي أمريكي مرتقب ضد إيران وسط تمسك طهران بأوراق المواجهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تصعّد اقتصادياً وطهران تتمسك بأوراق المواجهة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتخذ المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منحى جديداً مع مواصلة الطرفين إطلاق رسائل التحدي بشكل متبادل، قبيل إعلان مرتقب عن عقوبات اقتصادية أميركية جديدة على إيران، في إطار الحرب الاقتصادية التي توعد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يواصل إطلاق مواقف تربك المشهد، ولا سيما إعلانه مضيق هرمز أرضاً أميركية. وتبدو العقوبات الاميركية المقررة محاولة لإعادة رسم كلفة المواجهة على طهران وشركائها التجاريين، فقد توعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بإعلان ما وصفه بأقسى عقوبات في التاريخ يوم الإثنين، في وقت تستعد فيه واشنطن لتوسيع نطاق الإجراءات بما قد يطول أطرافاً تتعامل مع الاقتصاد الإيراني، وفي مقدمتها الصين التي تستوعب القسم الأكبر من صادرات النفط الإيرانية.

على الضفة المقابلة، تحاول طهران منع العقوبات من التحول إلى ورقة تفاوضية تفرض عليها شروطاً مسبقة، وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاعلان عن عقوبات على ايران يمثل تأكيداً لفرض سيادتها خارج حدودها، في وقت توعدت فيه إيران بأن يكون ردها على أي تهديد أميركي جديد مدمراً، مؤكدة أنها تريد الاحتفاظ بأدوات ضغط مقابلة، وفي مقدمتها مضيق هرمز وقدرتها الصاروخية والمسيّرات.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية المضيق باعتباره نقطة التقاء بين الصراع السياسي وسوق الطاقة، مع تراجع حركة الشحن بصورة حادة وبقاء حركة النفط عبر الممر الحيوي عند مستويات متدنية للغاية، ولم يعد هرمز مجرد ملف أمني، بل تحول إلى ورقة اقتصادية عالمية تؤثر في الأسعار وسلاسل الإمداد، وتضع الدول المستوردة، وفي مقدمتها الاقتصادات الآسيوية، أمام معادلة صعبة.

على خط مواز، تضيف تصريحات ترامب غموضاً جديداً بقوله إن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، مضيفاً أنه لا يعرف إن كان يريد ذلك، ومؤكداً أن طهران ليست مستعدة لما يصفه بالاتفاق المناسب. وفي الجانب الإيراني، يعتبر الرئيس مسعود بزشكيان أن بلاده خاضت المفاوضات وهي في ذروة قوتها، في إشارة إلى أن طهران لا ترى التفاوض بديلاً من الحفاظ على عناصر قوتها. ومع اقتراب الحرب من إتمام شهرها السادس، تبدو الصورة أقرب إلى مواجهة معلقة بين الطرفين.

شارك الخبر: