سوريا
سياسة

رحلة صعود ونهاية "قسد": كيف انتهى مشروع قوات سوريا الديمقراطية داخل مؤسسات الدولة؟

syria.tv٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٩ ص0 مشاهدة
رحلة صعود ونهاية "قسد": كيف انتهى مشروع قوات سوريا الديمقراطية داخل مؤسسات الدولة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صنعتها الحرب وأنهتها التحولات.. كيف انتهت "قسد" داخل مؤسسات الدولة السورية؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت قصة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) منذ عام 2011 حين أفرزت الثورة السورية فراغاً أمنياً وإدارياً في شمال وشمال شرقي سوريا، وبرزت وحدات حماية الشعب المرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" كقوة عسكرية رئيسية تسعى لتثبيت سيطرتها في المناطق ذات الغالبية الكردية. وفي عام 2014، أعلنت القيادات الكردية تأسيس "الإدارة الذاتية" في مناطق الجزيرة وعفرين وعين العرب (كوباني)، متخذةً خطوات لبناء مؤسسات مدنية وخدمية مستقلة عن دمشق. ومع تزايد المواجهة ضد تنظيم "داعش"، أنشأت ثمانية فصائل عسكرية محلية في مدينة الحسكة في تشرين الأول 2015 تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" بمداد ودعم أمريكي وغطاء جوي من التحالف الدولي، لتخوض القوات معارك واسعة ضد التنظيم انتهت بالسيطرة على مناطق واسعة في الحسكة والرقة ودير الزور وأجزاء من ريف حلب.

غير أن التحولات الإقليمية والدولية المتتالية غيرت موازين القوى وأدت تدريجياً إلى انحسار نفوذ "قسد". ففي تموز 2025، أقدم مقاتلو حزب العمال الكردستاني على حرق أسلحتهم في السليمانية شمالي العراق، في مشهد رمزي كشف عن تغير أساسي في البيئة الإقليمية التي نشأت فيها تلك القوات. وترافق ذلك مع تقدم القوات السورية في مناطق الجزيرة، وانشقاق عشرات الآلاف من المسلحين العرب من أبناء العشائر في دير الزور والرقة، وتغير الموقف الأمريكي الذي أكد عبر المبعوث إلى سوريا وسفير واشنطن في تركيا، توم باراك، على انتهاء الحاجة لوجود "قسد" بعد انضمام سوريا للتحالف الدولي وتولي الحكومة المركزية المسؤوليات الأمنية.

وفي 31 كانون الثاني 2026، وقعت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية اتفاقاً لوقف إطلاق النار ودمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" بالدولة السورية، تلاه اتفاق في العاشر من آذار بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي. وفي 20 آب 2026، أعلن مظلوم عبدي خلال الاحتفال بمئوية مدينة القامشلي بريف الحسكة إنجاز عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في الدولة السورية وخروج العناصر غير السورية المرتبطة بجبال قنديل، لينتهي بذلك هيكل عسكري وسياسي امتد لأكثر من عقد، ويتحول السلاح والملف الكردي إلى إطار مؤسساتي ودستوري تحت سلطة وزارتي الدفاع والداخلية في الدولة السورية.

شارك الخبر: