رحلة العودة إلى عفرين: 16 ألف عائلة تواجه واقعاً قاسياً ونقصاً حاداً في الخدمات الأساسية


هذا الخبر بعنوان "16 ألف عائلة عادت إلى عفرين.. لكن مراكز الإيواء تكشف وجهاً آخر للمعاناة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رولاف هورو ـ عفرين
رغم تسجيل ملف العودة إلى عفرين خلال عام 2026 تحسناً ملحوظاً مع وصول نحو 16 ألف عائلة، إلا أن واقع العائدين في مركز الإيواء في كفروم بناحية شران لا يزال يعكس تحديات إنسانية كبيرة. يشكو السكان من نقص الخدمات الأساسية وصعوبة تأمين الاحتياجات اليومية، ما جعل العودة بالنسبة لبعضهم رحلة جديدة من المعاناة بدلاً من الاستقرار المنتظر.
يؤكد مسؤولون محليون أن تزايد أعداد العائدين فاق الإمكانات المتوفرة، ما يتطلب دعماً إضافياً لتأمين الخدمات الأساسية وتحسين ظروف الإقامة. وفي هذا السياق، قال عصام حسن شعبان، مدير مكتب شران للشؤون الاجتماعية والعمل، لنورث برس إن الاحتياجات في المنطقة متعددة وتشمل تأمين الخبز، والسيولة النقدية، والمياه، وترحيل النفايات، إضافة إلى مستلزمات التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء، مشيراً إلى أن المنطقة مقبلة على ظروف جوية صعبة تجعل توفير مواد التدفئة من الأولويات الضرورية.
مستوصف مغلق ومعاناة في تأمين العلاج
من جهتها، تحدثت ذكية حبش، وهي عائدة من منطقة الطبقة، لنورث برس عن صعوبة الحصول على الرعاية الطبية داخل مركز الإيواء، مشيرة إلى أن غياب الخدمات الصحية يهدد حياة السكان، خاصة في الحالات الطارئة. وأوضحت أن ابنتها تعرضت لوعكة صحية وارتفعت حرارتها، لكنها لم تتمكن من إسعافها بسبب إغلاق المستوصف الموجود في المركز وعدم وجود كوادر تعمل فيه، مضيفة أن العائلات تعتمد على أعمال موسمية متقطعة في البساتين لتأمين معيشتها.
العائدون بين غياب الخدمات وضيق الظروف المعيشية
بدوره، وصف مصطفى حسن، البالغ من العمر 65 عاماً والعائد من منطقة شرق الفرات، الظروف التي يعيشها العائدون بالصعبة، مؤكداً أن كثيراً من الأسر تواجه عقبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية. وأوضح لنورث برس أن الطريق المؤدي إلى المنطقة يشكل عائقاً أمام الحالات الطارئة، ناهيك عن أزمة المياه التي تضطر العائلات لشرائها، واضطرار البعض لبيع أثاث منازلهم لتلبية احتياجاتهم اليومية.
العدد الكبير للعائدين يشكل التحدي الأكبر
من جانبه، أوضح عماد النعمة، مدير الشؤون الاجتماعية في منطقة عفرين، أن ناحية شران تضم قرية سكنية تستقبل أكثر من 100 عائلة، حيث عملت الجهات المعنية على تأمين مساكن تتألف من غرفتين لكل عائلة وتوفير المياه. وأكد لنورث برس أن التحدي الرئيسي يتمثل في العدد الكبير للعائدين الذي تجاوز القدرة الحالية على تغطية جميع الاحتياجات بشكل كامل، مشدداً على استمرار العمل مع الشركاء لتقديم مساعدات غير غذائية، ودعم نقدي، وبدلات إيجار للعائلات المحتاجة.
تبقى أوضاع العائدين في مراكز الإيواء بعفرين مرتبطة بقدرة الجهات المحلية والداعمة على تأمين الخدمات الأساسية، في ظل ارتفاع أعداد العائدين والحاجة إلى حلول مستدامة تتجاوز المساعدات الطارئة.
تحرير: تيسير محمد
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة