مباحثات عُمانية إيرانية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط التوترات المستمرة


هذا الخبر بعنوان "عُمان وإيران تبحثان تفاهمات لإعادة انسياب الملاحة في هرمز في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، آخر تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع تأكيد الطرفين على ضرورة استمرار المباحثات للوصول إلى آليات عملية تدعم عودة حرية الملاحة وانسيابها بشكل آمن.
وجرى هذا النقاش خلال اتصال هاتفي جمع الوزيرين، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء العمانية، وذلك بالتزامن مع استمرار تعثر حركة العبور في المضيق وظل التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة.
وأشارت الوكالة إلى أن الاتصال تطرق إلى المستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة لتهيئة مناخ ملائم يتيح استئناف الحوار والتفاوض، بغية تقريب وجهات النظر والوصول إلى تسويات سلمية للقضايا الخلافية بما يحفظ مصالح كافة الأطراف المعنية.
كما ناقش الجانبان ملف الملاحة في مضيق هرمز وأهمية دفع المباحثات قدماً للتوصل إلى تفاهمات عملية تسهم في استعادة حرية الملاحة وضمان أمن واستقرار المنطقة.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد إعلان طهران في الخامس من أغسطس/ آب الجاري عن التوصل مع مسقط إلى تفاهم يخص الإحداثيات الجغرافية لممر ملاحي مقترح مخصص لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث أوضحت الخارجية الإيرانية حينها أن الاتفاق شمل المعايير الجغرافية للممر في انتظار وضع اللمسات الأخيرة على صياغة إعلان مشترك يضم أبرز نقاط التفاهم.
وفي سياق متصل، ما زالت حركة السفن عبر المضيق تسجل مستويات منخفضة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، متأثرة بالمخاطر الأمنية والهجمات المتكررة في المنطقة. وقد أظهرت تقارير مبنية على بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، نُشرت في وقت سابق يوم الجمعة، أن حركة العبور لا تزال منخفضة بنحو 90 بالمئة مقارنة بفترة ما قبل الحرب، بعد أن كانت قد سجلت 17 بالمئة خلال أسبوع من منتصف الشهر الجاري، صعوداً من 4 بالمئة في الأسبوع الذي سبقه.
وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا في شهر يونيو/ حزيران الماضي إلى مذكرة تفاهم مؤقتة شملت ترتيبات لوقف العمليات العسكرية وإعادة تفعيل حركة السفن في مضيق هرمز، إلى جانب مهلة زمنية للتفاوض على اتفاق أشمل. غير أن هذا التفاهم واجه عقبات وتعثر لاحقا نتيجة خلافات بشأن آليات التنفيذ ومستقبل الملاحة في الممر الحيوي، لتعلن واشنطن في يوليو/ تموز الماضي انتهاء العمل بالاتفاق، تلا ذلك إعلان طهران تعليقه.
يُذكر أن النزاع كان قد اندلع في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي إثر هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران، والتي ردت بدورها باستهداف إسرائيل ومواقع وقواعد أمريكية في المنطقة. وعلى الرغم من مرور النزاع بفترات شهدت وقفا لإطلاق النار وعودة للعمليات العسكرية، يظل مضيق هرمز أحد أهم ملفات الخلاف نظرا لمكانته الاستراتيجية البارزة في إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة