سوريا
سياسة

بعد 13 عاماً على مجزرة الكيماوي.. صالح سردار يستعيد تفاصيل الليلة الدامية في زملكا

Syria 24٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ م0 مشاهدة
بعد 13 عاماً على مجزرة الكيماوي.. صالح سردار يستعيد تفاصيل الليلة الدامية في زملكا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«الأطفال كانوا أكثر ما أثّر فينا».. صالح سردار يستعيد ليلة الكيماوي في زملكا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في بلدة زملكا، حيث لا تزال ذاكرة 21 آب 2013 حية في تفاصيل المكان وأسماء الضحايا، اجتمع سوريون اليوم لإحياء الذكرى الثالثة عشرة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين في غوطتي دمشق. وتوافد مشاركون من محافظات سورية مختلفة ضمن فعالية «حديث السوريين الخامس»، لاستعادة ذكرى الضحايا والتأكيد على مطالب العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم، إلى جانب زيارة مقبرة شهداء المجزرة في زملكا.

خلف هذه الفعاليات، تبقى شهادات الناجحين شاهدة على هول تلك الساعات. من سقبا، يستعيد صالح سردار تفاصيل الساعات الأولى للهجوم في حديثه لـ«سوريا 24»، مشيراً إلى أنه كان يسير برفقة صديقه أبو عمر في وقت متأخر من تلك الليلة حين سمعا صوتاً غريباً، ليتبين لاحقاً أن صواريخ محملة بمادة سامة كانت تحصد أرواح المدنيين.

توجه سردار وصديقه نحو زملكا بعد وصول طلبات الاستغاثة، ليفاجآ بمشهد غير مألوف لنقل المصابين بأعداد هائلة إلى جانب عشرات الأطفال في السيارات نحو النقاط الطبية. يروي سردار تفاصيل نقله للمصابين من زملكا إلى طبية سقبا، حيث كان الازدحام شديداً والأسرّة تفتقر لتسع المصابين الذين افترشوا الأرض، وكان الأطفال في مقدمة الحالات التي ملأت النقطة الطبية ومراكز أخرى في كفربطنا وحمورية.

ومع استمرار عمليات الإنقاذ وسط حالة الفوضى والصدمة وغياب المعرفة بطبيعة المادة السامة، بدأ سردار يشعر بالدوار والاختناق وصعوبة التنفس، حاله كحال باقي المنقذين الذين استخدموا كمامات مبللة بالماء للتخفيف من الآثار الكيميائية. وتبقى مشاهد الأطفال الأكثر رسوخاً في ذاكرة سردار وسط أهوال تلك الليلة.

يذكر أن الهجوم الكيميائي الذي نفذه نظام الأسد فجر 21 آب 2013 بغاز السارين في الغوطتين الشرقية والغربية، أسفر وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان عن مقتل 1144 شخصاً وإصابة نحو 5935 آخرين عبر أربع ضربات كيميائية متزامنة استهدفت مناطق مدنية مثل زملكا ومعضمية الشام.

وبعد 13 عاماً، تحولت الذكرى إلى مناسبة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين وجبر الضرر في إطار مسار العدالة الانتقالية، بينما تظل تلك الليلة بكل تفاصيلها عالقة في وجدان الناجين، لاسيما صورة الأطفال الممددين على الأرض وفي سيارات الأهالي.

شارك الخبر: