سوريا
سياسة

ذكرى مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية: الفنانون التشكيليون السوريون يوثقون الفاجعة بالريشة واللون

جريدة الوطن٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٢ م0 مشاهدة
ذكرى مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية: الفنانون التشكيليون السوريون يوثقون الفاجعة بالريشة واللون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“مجزرة الكيماوي” في عيون التشكيليين السوريين" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمر الذكرى السنوية الثالثة عشرة لارتكاب النظام البائد أبشع المجازر بحق البشرية، عندما قصف المدنيين الأبرياء في “الغوطة الشرقية” بالسلاح الكيماوي، فشكّلت هذه المجزرة جرحاً عميقاً لا يندمل وشاهداً على فظاعة ما ارتكبه النظام المجرم. وفي هذا السياق، استطلعت “الوطن” آراء بعض الفنانين التشكيليين في سوريا، الذين أكدوا ثقل هذه الفاجعة وأثرها وأهمية استذكارها والحفاظ على التاريخ الموثق بصورته الحقيقية.

بدايةً، أوضح عدنان حميدة أن الجريمة تنتهي في لحظة وقوعها، لكن آثارها لا تنتهي بانتهاء الغارة، فيبقى الطفل الذي فقد أمه، والأم التي فقدت أبناءها، والناجي الذي ظل يحمل في جسده وذاكرته رائحة ذلك اليوم، ويبقى الطبيب الذي حاول إنقاذ المصابين، والمسعف الذي رأى ما لا ينبغي لإنسان أن يراه، والجار الذي دفن جاره، والمدينة التي تعلّمت أن تخاف من الهواء نفسه. وقال إن السوريين لا يحملون في ذاكرتهم حادثة واحدة، بل يحملون سنوات من الخوف والفقد والنزوح والاعتقال والقصف والتهجير، مؤكداً أن النسيان ليس مصالحة والصمت ليس سلاماً وغياب العدالة لا يصنع مستقبلاً آمناً.

بدوره، أفاد غسان عقل بأن حجم الكارثة كان صعباً وترك أثراً كبيراً في النفوس، مشيراً إلى أنه أنجز لوحة رمزية جسّدت بعضاً من هذا المصاب الجلل. ولفت إلى أن دور الفن التشكيلي مهم في توثيق المجازر والقمع وما اقترفته الأجهزة الأمنية أيام النظام البائد عبر اللوحة والريشة واللون، ولا سيما إن شاركت تلك الأعمال في معارض خارجية ودولية.

أما معتز العمري، فاستذكر شهداء الثورة السورية وشهداء مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية، مبدياً أسفه لأن الحصيلة الأكبر من الضحايا كانت من الأطفال والنساء وكبار السن. وأكد أن ذكرى أهلنا في الغوطة وداريا وباقي المناطق تدل على قذارة ذلك النظام وحقده، مؤكداً أن عدالة السماء قادرة على الإنصاف ورؤية الظالمين في قفص العدالة.

من جانبه، أكد غزوان عساف أن ما عاشه المدنيون صبيحة الواحد والعشرين من آب لعام ٢٠١٣ هو أفظع جريمة إنسانية، موضحاً أن التذكير بهذه الفاجعة مهم جداً حتى لا تُنسى الجرائم ولا تتحول المأساة إلى مجرد أرقام، ومبيناً أن توثيقها يساعد في المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين.

شارك الخبر: