سوريا
سياسة

قضية وفاة محمد غميرة تثير تساؤلات حقوقية وقانونية حول كفاية الإجراءات الحكومية

enabbaladi.net٢١ آب ٢٠٢٦ في ٠١:١٩ م0 مشاهدة
قضية وفاة محمد غميرة تثير تساؤلات حقوقية وقانونية حول كفاية الإجراءات الحكومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تكفي إجراءات الحكومة في قضية محمد غميرة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت قضية وفاة الشاب محمد غميرة، بعد أيام من توقيفه في قسم شرطة الحفة بمحافظة اللاذقية، النقاش حول آليات المحاسبة داخل المؤسسات الأمنية، وحدود كفاية الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية للتعامل مع القضية. وجاء ذلك عقب إعلان اللجنة التي شكلتها وزارة الداخلية نتائج تحقيقها، والتي خلصت إلى ثبوت قيام أحد المحققين بصفع غميرة على منطقة الرقبة. كما تضمنت الإجراءات إحالة المحقق إلى النيابة العامة، والتوسع في التحقيقات المسلكية مع مسؤولين آخرين، وأن جميع المقصرين سيحالون إلى القضاء.

ورغم الترحيب بإعلان نتائج التحقيق خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، برزت تساؤلات قانونية وحقوقية حول ما إذا كانت هذه الخطوات تمثل استجابة كافية لمقتضيات المساءلة، أم أنها تشكل بداية لمسار يتطلب إجراءات أوسع، تشمل كشف جميع المسؤوليات، وضمان استقلال التحقيق، وشفافية نتائجه، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، سواء بالفعل المباشر أو بالتقصير في أداء الواجبات.

ويرى المدير التنفيذي لمنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بسام الأحمد، أن الإجراءات المتخذة في قضية محمد غميرة لا تزال منقوصة، معتبرًا أن الإشكالية الأساسية تكمن في الجهة التي تولت التحقيق. وقال الأحمد، في حديثه إلى عنب بلدي، إن التحقيق كان يفترض أن يجري بإشراف جهة قضائية مستقلة، لا من خلال لجنة شكلتها وزارة الداخلية.

من جانبه، اعتبر مدير مبادرة تعافي وخبير العدالة الانتقالية، أحمد حلمي، أن أولى الإشكاليات في قضية محمد غميرة بدأت مع تشكيل لجنة التحقيق نفسها. وقال حلمي، في حديثه إلى عنب بلدي، إن التحقيق كان من المفترض أن يجرى من قبل جهة خارجية ومستقلة لضمان الحياد وتعزيز الثقة بنتائجه.

وكان رئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة، اللواء أحمد لطوف، أعلن الخميس 20 من آب، أن نتائج الخبرة الطبية أظهرت أن سبب الوفاة يعود إلى مضاعفات نزف دماغي لدى غميرة المصاب بالناعور، مشيرًا إلى عدم وجود علامات ظاهرة على تعرضه للعنف أو الشدة خلال الفحص الطبي الشرعي.

شارك الخبر: