سوريا
سياسة

تداعيات قصف مطار أبو الظهور: الصحافة التركية تسلط الضوء على الرسائل الإسرائيلية وحسابات أنقرة في سوريا

syria.tv٢١ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٢٥ م0 مشاهدة
تداعيات قصف مطار أبو الظهور: الصحافة التركية تسلط الضوء على الرسائل الإسرائيلية وحسابات أنقرة في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبو الظهور بعدسة الصحافة التركية: رسائل إسرائيلية وحسابات تركية في سوريا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حظيت تداعيات الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب يوم 18 آب الجاري، وترجيح استهدافها للوجود التركي المتزايد في سوريا، بتغطية موسعة في الإعلام التركي، وسط تحذيرات من تحول التنافس بين أنقرة وتل أبيب إلى مواجهة مباشرة. وفي حين تنفي أنقرة وجود قواتها في القاعدة، وتؤكد استمرار تعاونها العسكري مع دمشق، تتباين القراءات في الصحافة التركية بشأن أهداف إسرائيل من الضربة، لكنها تلتقي إلى حد كبير عند اعتبارها رسالة إسرائيلية موجهة إلى تركيا ومحاولة للتأثير في شكل التوازن العسكري والسياسي الذي بدأ يتبلور في سوريا بعد سقوط النظام السابق.

نقلت BBC التركية عن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قوله إن تركيا لم تكن تخطط لإقامة وجود عسكري في قاعدة أبو الظهور التي استهدفتها إسرائيل، موضحاً أن المنشأة كانت تخضع لأعمال تجديد وتحديث تمهيداً لوضعها تحت خدمة سلاح الجو السوري. وأكد الشيباني أن مسؤولين عسكريين أتراك زاروا القاعدة في إطار التدريب وأنشطة التعاون العسكري بين البلدين، لكن القاعدة كانت خالية ولم تكن قد دخلت الخدمة، نافياً وجود قوات تركية فيها أو نشر قوات تركية على الأرض.

تذهب صحيفة يني شفق إلى أن الضربة لا يمكن فصلها عن النقاش الأوسع حول الدور التركي في سوريا، حيث ترافق الهجوم مع توسع أنقرة في تدريب الجيش السوري والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة وقدراتها العسكرية. ونقلت الصحيفة عن خبير العلاقات الدولية نجم الدين موتلو أن ما يثير قلق إسرائيل هو تشكل جيش سوري يستفيد من الخبرة والعقيدة العسكرية التركية، مؤكداً أن الهجمات الإسرائيلية لن توقف مسار التدريب والتعاون العسكري بين أنقرة ودمشق.

من جهتها، ركزت صحيفة صباح على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أكد فيها أن إسرائيل لن تقبل بتوسع الوجود العسكري التركي في سوريا، معتبرة أن الهجوم جاء في سياق تحذيرات إسرائيلية متكررة لأنقرة ودمشق. وتناولت ملييت احتمال تحول التوتر بين أنقرة وتل أبيب إلى صراع مباشر، حيث أشار أستاذ العلاقات الدولية أفق نجاة تاشجي إلى أن استمرار الهجمات قد يدفع الوضع إلى مرحلة أشد خطورة، رابطاً التطورات باتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان.

وفي سياق متصل، أشارت حرييت إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك الذي وصف تصعيد نتنياهو بالمتهور وغير العقلاني، معتبراً أن نتنياهو نفذ الضربة بناء على حسابات سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات المقبلة. كما سلطت الصحيفة الضوء على تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وتركيا توم براك، الذي حذر من خطر تحول التصعيد إلى مواجهة تشمل الأطراف كافة.

وفي BengüTürk، كتب إلياس توبسكال، نائب رئيس حزب الحركة القومية، أن استهداف أبو الظهور يمثل محاولة إسرائيلية استباقية للحد من تنامي النفوذ العسكري والسياسي التركي في سوريا. وبدوره، اعتبر الصحفي في يني أكيت أن الهدف الأساسي يتمثل في توجيه رسالة لمنع أنقرة من ترسيخ وجود عسكري دائم. بينما ركزت صحيفة تقويم على الاتصالات التي أجراها رئيس الأركان التركي مع نظرائه في السعودية والولايات المتحدة وقطر لبحث التطورات.

تتزامن هذه التطورات مع توسع التعاون بين أنقرة ودمشق في مجالات الاقتصاد والطاقة، بما في ذلك توقيع اتفاق لتطوير قطاع التعدين والفوسفات وزيادة إمدادات الكهرباء، مما يثبت أن الدور التركي في سوريا يمتد إلى إعادة بناء البنية التحتية والمؤسسات الاقتصادية.

شارك الخبر: