ثلاثة عشر عاماً على مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق: من التحقيقات الدولية إلى مسار المحاسبة الوطنية


هذا الخبر بعنوان "13 عاماً على مجزرة الكيماوي بغوطة دمشق.. من التوثيق الدولي إلى المحاسبة الوطنية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ثلاثة عشر عاماً على هجوم السارين الذي نفذته قوات النظام البائد بحق المدنيين في عدد من مناطق غوطتي دمشق في 21 آب 2013، يعود ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا إلى واجهة العدالة، لكن من موقع مختلف هذه المرة.
فالقضية التي بقيت سنوات عالقة بين التحقيقات الدولية والقرارات الأممية ومحاولات النظام البائد إنكار الوقائع، تنتقل اليوم إلى مسار جديد تتقاطع فيه الأدلة المتراكمة مع عمل الهيئات الدولية، وصولاً إلى المؤسسات الوطنية ضمن مسار العدالة الانتقالية.
في 21 آب 2013، نفذ النظام البائد هجوماً واسعاً بغاز السارين على مناطق في الغوطتين الشرقية والغربية، في واحدة من أكبر الهجمات الكيميائية خلال سنوات الحرب.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان: إنها وثقت مقتل 1144 شخصاً في الهجوم، بينهم 99 طفلاً و194 امرأة، وإصابة نحو 5935 آخرين، كما وثقت قبل هجوم الغوطة عشرات الهجمات باستخدام الغازات السامة، ورفعت تقاريرها إلى جهات دولية وبعثة التحقيق الأممية.
وفي أيلول 2013، وتحت ضغط دولي متصاعد أعقب هجوم الغوطة، اضطر النظام البائد إلى الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي دخلت حيز التنفيذ بالنسبة إلى سوريا في 14 تشرين الأول من العام نفسه.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي محمد كتوب لـ سانا: إن لجان التحقيق الدولية أثبتت مسؤولية النظام البائد عن عدد من الهجمات الكيميائية، بينها خان شيخون في نيسان 2017، وكفرزيتا في تشرين الأول 2016، واللطامنة في آذار 2017، ودوما في نيسان 2018.
وفي آذار 2019، خلصت بعثة تقصي الحقائق إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن مادة كيميائية سامة استخدمت سلاحاً في دوما في 7 نيسان 2018. وفي 2023، خلص فريق التحقيق وتحديد المسؤولية إلى أن القوات الجوية التابعة للنظام البائد نفذت الهجوم على دوما.
وبعد التحرير، ساعد تعاون الحكومة السورية مع المنظمة في تحقيق تقدم كبير في هذا الملف، حيث أكدت المنظمة في أيلول 2025 أن الحكومة أتاحت للأمانة الفنية الوصول إلى معلومات حول وجود أكثر من 100 موقع في سوريا قد تكون متعلقةً بأنشطة للأسلحة الكيميائية. كما أكدت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل والشفاف مع الأمانة الفنية أمر جدير بالثناء.
وفي فرنسا، أصدر القضاء في 2024 مذكرة توقيف بحق رئيس النظام البائد بشار الأسد على خلفية اتهامات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالهجمات الكيميائية.
وأدى سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 إلى تغيير جوهري؛ ففي شباط 2025، زار المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس دمشق والتقى الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني. وفي آذار 2026، أوضح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي الإجراءات التي اتخذتها سوريا لتعزيز التنسيق. وفي أيار 2026، شارك وزير العدل مظهر الويس في أعمال مؤتمر قضايا العدالة في لاهاي.
ومع انفتاح الدولة السورية بعد التحرير، بدأت خطوات المحاسبة المحلية، حيث أعلنت السلطات السورية في نيسان 2026 توقيف اللواء عدنان عبود حلوة، وفي أيار قُبض على العميد خردل أحمد ديوب، وفي تموز أعلنت وزارة الداخلية توقيف العقيد أحمد حبيب علي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة