سوريا
سياسة

في مئوية القامشلي: إسدال الستار على تجربة قوات سوريا الديمقراطية ودمج مؤسساتها بالدولة السورية

syria.tv٢١ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٩ ص0 مشاهدة
في مئوية القامشلي: إسدال الستار على تجربة قوات سوريا الديمقراطية ودمج مؤسساتها بالدولة السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في مئوية القامشلي.. الفصل الأخير من حكاية "قسد"" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عندما وقف مظلوم عبدي في القامشلي معلناً اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية، لم يكن المشهد مجرد إعلان سياسي عادي في بلد اعتاد السوريون فيه التحولات المفاجئة. فقد احتفلت المدينة هذا الأسبوع بمرور مئة عام على تأسيسها، وشهدت في الوقت ذاته إسدال الستار على واحدة من أبرز التجارب العسكرية والسياسية والإدارية التي عرفتها الجزيرة السورية خلال سنوات الثورة والحرب.

وبين تأسيس القامشلي عام 1926 وإعلان الدمج عام 2026، امتد قرن كامل شهد خلاله السكان الانتداب والاستقلال والانقلابات والوحدة والإنفصال وحكم البعث والثورة والحرب، ليجدوا أنفسهم أمام لحظة جديدة تعيد رسم العلاقة بين شرق الفرات والدولة السورية. ولم تبدأ حكاية المنطقة مع التنظيمات المسلحة، بل مع الجغرافيا نفسها؛ منطقة واسعة على الحدود مع تركيا تتجاور فيها المدن العربية والبلدات الكردية والسريانية والآشورية ضمن علاقات اجتماعية وتجارية متشابكة.

وحين وصلت الثورة السورية إلى المنطقة عام 2011، ومع تراجع حضور النظام في شمال شرقي البلاد، ظهرت قوى محلية لملء الفراغ الأمني والإداري. وبرزت وحدات حماية الشعب كقوة منظمة في المناطق ذات الغالبية الكردية، لتأتي نقطة التحول الكبرى في خريف 2014 إثر حصار تنظيم داعش لمدينة عين العرب كوباني، وتتولد شراكة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ومن رحم تلك المرحلة تأسست قوات سوريا الديمقراطية عام 2015 لتمتد خارطة نفوذها من الحسكة إلى منبج والطبقة والرقة ودير الزور وصولاً إلى معقل داعش الأخير في الباغوز عام 2019.

وتحولت القوة العسكرية تدريجياً إلى سلطة أمر واقع تدير ملايين الأشخاص والمؤسسات وحقول النفط والمعابر والسجون. وبعد سقوط نظام الأسد، انتقلت هذه التعقيدات إلى الدولة الجديدة ليتم توقيع اتفاق العاشر من آذار كإطار سياسي نحو التسوية. وفي عام 2026، امتدت المواجهات من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب إلى تخوم الحسكة، وعبرت القوات الحكومية إلى شرق الفرات لتنطلق عملية الدمج الفعلية للمؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية.

وأكد مظلوم عبدي في خطابه على مرحلة جديدة واستمرار النضال عبر الوسائل السياسية، لتنتهي بذلك مرحلة تاريخية استثنائية فرضتها ظروف الحرب وتكون القامشلي شاهدة في مئويتها على تحول تاريخي جديد في الجزيرة السورية.

شارك الخبر: